يقود رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي تحركاً دولياً واسعاً وعاجلاً على المستويات البرلمانية والحقوقية والدولية، لمواجهة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره "كنيست" الاحتلال مؤخراً.
وأكد اليماحي أن هذا التشريع يمثل أخطر أشكال شرعنة القتل السياسي الممنهج بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل جريمة تشريعية مكتملة الأركان تنسف قواعد القانون الدولي وتهدد منظومة العدالة العالمية.
وبحسب ما جاء في التحرك الرسمي، فقد وجّه اليماحي سلسلة خطابات عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى رؤساء البرلمانات الإقليمية والدولية، مطالباً بضرورة اتخاذ موقف فوري وفاعل لوقف تنفيذ هذا القانون.
وشدد في رسائله على أن إقرار هذا التشريع يشكل تصعيداً غير مسبوق في سياسات الاحتلال القمعية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الإعدام الممنهج للأسرى تحت غطاء تشريعي، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وحذر اليماحي من أن أي صمت أو تقاعس دولي تجاه هذا القانون سيُعد تواطؤاً مباشراً مع جريمة مكتملة الأركان، وسيمنح الاحتلال غطاءً سياسياً للاستمرار في انتهاكاته، بما يهدد منظومة الشرعية الدولية ويكرس سياسة الإفلات من العقاب.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تفعيل آليات المحاسبة الدولية، وإحالة هذه الجريمة إلى الجهات القضائية المختصة، وتوفير حماية دولية فورية للأسرى الفلسطينيين، إلى جانب تشكيل لجان تقصي حقائق مستقلة للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة داخل سجون الاحتلال.
كما جدد اليماحي مطالبته بسحب وتجميد عضوية "كنيست" الاحتلال من الاتحاد البرلماني الدولي وكافة المحافل البرلمانية، مؤكداً أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته السياسية والدبلوماسية حتى إسقاط هذا القانون ومحاسبة المسؤولين عنه.

