حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من مرحلة حرجة تهدد استمرارية العمل في مجمع ناصر الطبي بمحافظة خان يونس، بعد توقف أحد المولدات الكهربائية الرئيسية عن العمل، في ظل أزمة متصاعدة تضرب المنظومة الصحية في القطاع.
وقالت الوزارة إن تعطل المولد يشكل تهديداً مباشراً للأقسام الحيوية داخل المجمع، الذي يُعد المستشفى التخصصي الوحيد في محافظات جنوب القطاع، مؤكدة أن أي توقف إضافي في القدرة التشغيلية يعني الدخول في كارثة حقيقية.
وأوضحت أن المنظومة الصحية تمر بتعقيدات كارثية نتيجة الظروف الراهنة، ما يزيد من صعوبة تقديم الخدمات الطبية للمرضى والجرحى، مشيرة إلى أن الإجراءات الفنية العاجلة الجارية لن تنجح ما لم تتوفر الصيانة اللازمة وقطع الغيار والزيوت المطلوبة للمولدات.
وأضافت الوزارة أن الاحتلال يواصل تقويض فرص التعافي الصحي عبر منع العلاج، وتعقيد إجراءات سفر المرضى للعلاج في الخارج، إلى جانب منع إدخال المستلزمات الأساسية اللازمة لتشغيل المرافق الصحية، معتبرة أن منع إدخال الزيوت وقطع الغيار هو انتقال من القتل المباشر إلى القتل غير المباشر بحق المرضى.
وبيّنت أن الطواقم اضطرت إلى الاعتماد على مولدات أقل قدرة تشغيلية وضمن ساعات عمل محدودة، وهو ما لا يعني انتهاء الأزمة أو السيطرة عليها، خاصة أن المولدات الحالية تعمل منذ أكثر من عامين في ظروف هندسية معقدة تجعل صيانتها أمراً بالغ الصعوبة.
واختتمت وزارة الصحة بيانها بتوجيه نداء عاجل إلى الجهات المعنية كافة لتحمّل مسؤولياتها تجاه ما يواجهه القطاع الصحي من أزمات متلاحقة تستنزف ما تبقى من مقدراته وتضع حياة آلاف المرضى أمام مخاطر حقيقية.

