قصفت المقاومة الإسلامية في لبنان، فجر اليوم الخميس، مستوطنة "المنارة" وآلية عسكرية في بلدة الطيبة، وذلك في إطار تصديها للعدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان - رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية -، وردا على المجازر بحق اللبنانيين والتي طالت مناطق عدة منها العاصمة "بيروت"، وراح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.
فقد قال "حزب الله"، في بيان فجر اليوم، "استهدف مجاهدونا، فجر الخميس، مستوطنة المنارة بصليّة صاروخيّة، دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردّاً على خرق العدوّ الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، وبعدما التزمت المقاومة بوقف النار ولم يلتزم به العدوّ".
وأضاف أنّ ردها هذا "سيستمرّ إلى أنّ يتوقّف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا".
ولاحقا، أعلن الحزب، أن مجاهديه، استهدفوا عند السّاعة 08:42 آلية نميرا في بلدة الطيبة بصاروخ موجّه، مشيرا إلى أنهم "حققوا إصابة مباشرة"، وقد جدد في بيان التأكيد على أن هذا الاستهداف "جاء دفاعا عن لبنان وشعبه".
وأمس الأربعاء، أصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله بياناً أدانت فيه المجازر التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق المدنيين الآمنين، "بحقده الأعمى وإجرامه المعهود ووحشيته اللامتناهية التي أصبحت طبيعة متأصلة لديه".
وذكر البيان أن "العدو الإسرائيلي ارتكب اليوم سلسلة مجازر متنقلة بحق المدنيين الآمنين، مستهدفاً بعشرات الغارات الوحشية المناطق المدنية في الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت، وفي صيدا والجنوب والبقاع، وموقعاً مئات الشهداء والجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ".
ووصف البيان العدوان بـ "الهمجي"، قائلاً إنه "يمثل في كل محطة من محطاته جرائم حرب موصوفة وجرائم إبادة جماعية"، كما أن "استهدافه أماكن مدنية مكتظة وأسواقاً ومحال تجارية في ساعات الذروة، ليس إلا محاولة يائسة للانتقام من المواطنين المدنيين بعد فشل كل محاولات كسر هذا الشعب الأبي وإخضاعه".
واعتبر أن العدوان المتفلت هو "تعبير واضح عن الخيبة التي مُني بها العدو بعد فشله الذريع في تحقيق أي من أهدافه ومخططاته على مختلف الجبهات، وبعد أن وجد نفسه محاصراً بحقيقة هزيمته، وعاجزاً ومكبلاً عن تغيير المعادلات التي فرضها صمود شعبَي إيران ولبنان".
وظهر أمس الأربعاء، شنّ طيران الاحتلال سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرّقة في لبنان، مرتكباً مجازر في العاصمة بيروت ومحيطها، إضافة إلى الجنوب والبقاع وجبل لبنان، ما أدّى إلى ارتقاء أكثر من 250 شهيداً وإصابة أكثر من 1150 جريحاً حتى الآن بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وحسب الوزارة، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 8 نيسان إلى 1739 شهيدا و5873 جريحا.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، حيث شنت طائراته الحربية غارة على منطقة الليلكي- الكفاءات في الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية، بالإضافة إلى غارتين على بلدات الجميجمة والغندورية ومجدل سلم وشقرا وخربة سلم، جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة باستشهاد شخص وإصابة آخر في غارة للاحتلال من طائرة مسيّرة، استهدفت دراجة نارية في بلدة قلاوية الجنوبية.
ــــ

