رحّب رئيس الجمهورية، جوزاف عون، بالإعلان الأميركي الإيراني عن وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، منوّهاً بمساعي مختلف الأطراف التي ساهمت في التوصل إليه، ولا سيما جهود باكستان ومصر وتركيا.
وأعرب عون عن أمله في أن يشكّل هذا الإعلان "خطوة أولى نحو اتفاق نهائي وشامل" يعالج مختلف القضايا التي تشكّل عوامل توتر في المنطقة، بما يصون سيادة الدول، مؤكداً استمرار جهود الدولة ليشمل السلم الإقليمي لبنان "بشكل ثابت ودائم".
وبدوره، أكد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، أأن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وهذا مخالف للاتفاق.
وقال بري في تصريحات صحفية، إن الاتفاق واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث، كاشفا عن أنه تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه عدم التزام تل أبيب بوقف النار، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على حكومة الاحتلال.
وفي السياق، كشفت مصادر دبلوماسية لوسائل إعلام لبنانية أن "إسرائيل تدرك جيدًا أن لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار، إلا أنها تحاول التملص منه في اللحظات الأخيرة عبر فرض شروط جديدة مرتبطة بالساحة اللبنانية".
وبحسب المصادر، تسعى "تل أبيب" إلى إدخال بند غير معلن ضمن أي تفاهم، يقضي بمنع عودة النازحين إلى المناطق التي طلب جيش الاحتلال إخلاءها، والتي تمتد حتى نهر الزهراني، كشرط أساسي لأي وقف لإطلاق النار في لبنان.
وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أعلن في وقت سابق اليوم الأربعاء، أن "اتفاق واشنطن- طهران لا يشمل وقف إطلاق النار في لبنان".
ويتناقض هذا البيان مع إعلان سابق لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي أدى دور الوسيط في التوصل إلى الهدنة، والذي قال إنَّ وقف إطلاق النار يشمل "كل مكان بما في ذلك لبنان".
وكانت الولايات المتحدة وإيران، توصلتا إلى وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وذلك قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء مهلة الإنذار الذي أطلقته ترامب بتدمير الجمهورية الإسلامية في إيران، على أن تبدأ محادثات سلام في إسلام آباد الجمعة.
وبعد أكثر من خمسة أسابيع من الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران، أعلنت طهران فجر الأربعاء أن المحادثات مع واشنطن ستبدأ الجمعة في باكستان التي تُعدّ وسيطاً رئيسياً في هذه الحرب التي بدأت في 28 شباط/ فبراير.

