Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

إيران تُفشل العدوان

المجلس الأعلى الإيراني: أجبرنا الولايات المتحدة على قبول خطة النقاط العشر

صواريخ الحرس الثوري.jpg
فلسطين اليوم - طهران

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، منتصف ليل الثلاثاء- الأربعاء، أن إيران، بدعم جبهة المقاومة في لبنان والعراق واليمن وفلسطين المحتلة، "حققت نصراً عظيماً خلال الـ40 يوماً الماضية في مواجهة الولايات المتحدة و"إسرائيل".

وأكد المجلس الأعلى الإيراني في بيان، أن  "القوات الأميركية والإسرائيلية فشلتا في تحقيق أهدافهما العسكرية وفرض السيطرة على إيران"، مشدداً على أن "الضربات القاسية التي وجهت للعدو ستظل راسخة في الذاكرة التاريخية للبشرية".

وتوجه إلى أبناء الشعب الإيراني معلناً النصر قائلاً: "نُحيطكم علماً بأن العدو، في حربه الجائرة وغير القانونية والإجرامية ضد الشعب الإيراني، قد مُني بهزيمة تاريخية ساحقة لا يمكن إنكارها".

وأوضح البيان أن "العدو ظن عند إشعال هذه الحرب الظالمة أنه سيتمكن بسرعة من شل القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية وفرض الاستسلام، وأن بإمكانه تقسيم إيران ونهب ثرواتها وترك شعبها غارقاً في الفوضى".

وأشار المجلس إلى أن "إيران وجبهة المقاومة خاضوا واحدة من أعنف الحروب المركّبة في التاريخ، ونجحوا في خلال هذه المواجهة في تحقيق جميع أهدافهم حيث تم تدمير القسم الأكبر من القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة، وإلحاق خسائر جسيمة في بنيتها التحتية وإمكاناتها، إلى جانب توجيه ضربات موجعة داخل الأراضي المحتلة، ما ضيّق الخناق على العدو في جميع الجبهات".

ولفت البيان إلى أن العدو، بعد نحو 10 أيام من اندلاع الحرب، "أدرك عجزه التام عن تحقيق النصر، ولجأ عبر قنوات متعددة إلى طلب التواصل مع إيران والسعي لوقف إطلاق النار".

وأعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران أنها أجبرت الولايات المتحدة على الدخول في مفاوضات، استنادًا إلى مقترحها والذي يتضمن عشر نقاط:

- تنظيم المرور عبر مضيق هرمز بشكل منسق مع القوات المسلحة الإيرانية، بما يمنح إيران دوراً اقتصادياً وجيوسياسياً حاسماً في المضيق.

- إنهاء الحرب ضد جميع مكونات “محور المقاومة”، وهو ما تقدمه إيران بوصفه اعترافاً بفشل العمليات العسكرية الإسرائيلية.

- انسحاب القوات القتالية الأمريكية من جميع القواعد ونقاط الانتشار العسكرية في المنطقة.

- إنشاء بروتوكول أمني رسمي للملاحة في مضيق هرمز يضمن لإيران دوراً إشرافياً وفق آلية متفق عليها.

- دفع تعويضات كاملة لإيران عن أضرار الحرب استناداً إلى تقييم شامل للخسائر التي لحقت بها.

- رفع كامل لجميع العقوبات الأساسية والثانوية المفروضة على إيران.

- إلغاء القرارات الصادرة ضد إيران عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

- الإفراج عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

- إقرار هذه الترتيبات في قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي.

- تحويل الاتفاق إلى قانون دولي ملزم بما يضمن تنفيذه ويكرس المكاسب الأمنية والسياسية لإيران.

وبدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات المسلحة ستوقف عملياتها الدفاعية فور توقف الهجمات ضد إيران، محددًا إطارًا زمنيًا لمرور آمن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع القوات الإيرانية، وهو ما يضع أمن الممر الحيوي تحت إشراف مباشر من طهران.

وأشار عراقجي إلى أن هذا الموقف يأتي استجابة لمسار تفاوضي يستند إلى المقترح الإيراني، وبالتوازي مع طلبات إقليمية، في إشارة إلى الوساطة الباكستانية، ما يعزز موقع إيران كلاعب مركزي في ترتيبات التهدئة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن فجر اليوم الأربعاء، عن موافقته على تعليق الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران لمدة أسبوعين.

وقال ترامب في منشور على حسابه في "تروث سوشال": "بناء على المحادثات التي أجريتها ‌مع رئيس الوزراء ‌شهباز ⁠شريف والماريشال عاصم منير، من باكستان، والتي طلبوا مني فيها عدم استخدام ⁠القوة ‌التدميرية الليلة في إيران، وبشرط ⁠موافقة إيران على ⁠الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على ⁠تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين".

وأضاف: "سيكون هذا وقفا لإطلاق نار من الجانبين، كما تلقينا اقتراحا من 10 نقاط من إيران ونعتقد أنه أساس للتفاوض قابل للتطبيق"، مشيرا إلى أنه "تم الاتفاق بشأن جميع نقاط الخلاف السابقة تقريبا بين أميركا وإيران".

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق نار فوري بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، يشمل "جميع الجبهات بما فيها لبنان ومناطق أخرى"، مؤكدا أن الهدنة دخلت حيّز التنفيذ "بشكل فوري"، الساعة الثالثة فجرا بتوقيت إيران والثامنة مساء بتوقيت الولايات المتحدة.

في المقابل، أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان صدر باللغة الإنجليزية، أن "إسرائيل تدعم قرار ترمب، تعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين"، مشيرا إلى أن ذلك مشروط بـ"فتح المضائق بشكل فوري" ووقف جميع الهجمات الإيرانية، مضيفا أن وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين "لا يشمل لبنان".

يأتي هذا التحول بعد أسابيع من العدوان الإسرائيلي الأميركي على الجمهورية الإسلامية منذ أواخر فبراير/شباط، والتي شهدت تبادلًا واسعًا للهجمات، قبل أن تفرض طهران عبر ردودها العسكرية وتماسكها الداخلي مسارًا تفاوضيًا جديدًا، يُرجّح أن يعيد رسم توازنات المنطقة.