نقلت القناة 12 العبرية عن مقاتلين وقادة في جيش الاحتلال أن كميناً نفذته المقاومة الإسلامية عند نهر الليطاني مقابل قلعة الشقيف أوقع خسائر كبيرة في صفوف القوات البرية.
وقال أحد المقاتلين في وحدة "يهلوم" الهندسية، بحسب القناة، إنه يقاتل منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ولم يشهد مثل هذا الهجوم الناري في حياته.
وأضافت القناة أن حزب الله أطلق خلال الكمين حوالي 400 صاروخ وقذيفة نحو القوات الإسرائيلية، بينها صواريخ ذات ذخيرة عنقودية.
وذكر جندي في لواء المظليين شارك في العملية أنهم أُرسلوا في مهمة انتحارية، وأن الجنود لم يستطيعوا رفع رؤوسهم وكانوا يزحفون على الأرض للانسحاب.
وأشارت القناة العبرية إلى أنه بينما كانت قيادة الاحتلال تراقب تقدم قواتها عبر الشاشات، كان حزب الله يفعل ذلك أيضاً.
ولفتت إلى أنه خلال وقت قصير، أُصيبت معظم قوة وحدة "يهلوم"، بما في ذلك ضابط برتبة مقدم أُصيب بجروح خطيرة.
وأوضحت أن الجنود الذين تعرضوا للشظايا، بالإضافة إلى قوات الإسناد والمساندة، تعرضوا جميعاً لإصابات بالغة الخطورة.
ونقلت القناة عن أحد المقاتلين قوله: "أنت تستلقي على الأرض، تزحف نحو الجرحى وتعالجهم، بينما يرتجف جسدك كل ثانية من الانفجارات التي لم تتوقف".
وقالت القناة إنه بعيداً عن حجم الخسائر، اتُخذ قرار بالانسحاب وإنهاء المهمة، ووصل القرار إلى أعلى المستويات.
وبيّنت أنه خلال الانسحاب، اضطرت القوات للتخلي عن معدات هندسية تابعة لوحدة "يهلوم"، وهو قرار وافق عليه قائد القيادة الشمالية ورئيس الأركان.
وذكرت أن عناصر حزب الله تمكنوا بعد الانسحاب من الوصول إلى المعدات المتروكة، وهو ما وصفته القناة بالإخفاق الذريع.
وأشارت إلى أن حزب الله سيطرت على بعض المعدات وصوّر مركبات الوحدة في وضح النهار دون أي تدخل للاحتلال الإسرائيلي.
وختمت القناة بأن هذه المعركة ستُذكر كواحدة من أصعب المعارك منذ استئناف القتال في لبنان، بسبب كثافة النيران وحجم الخسائر والإخفاق في التخطيط.

