لليوم الثاني على التوالي، يتوقّف السفر عبر معبر رفح البري بشكلٍ كامل، عقب قرارٍ اتخذته منظمة الصحة العالمية التي تتولى تنسيق سفر المرضى من قطاع غزة، وذلك بعد استهداف الاحتلال مركبة تابعة للمنظمة ما أدى إلى استشهاد أحد موظفيها.
ويأتي هذا التعطيل الجديد بعد أسابيع قليلة من إغلاقٍ مماثل فرضه الاحتلال بذريعة الوضع الأمني خلال فترة التوتر مع إيران، وهو إغلاقٌ امتدّ لأكثر من ثلاثة أسابيع. وفي محطاتٍ عديدة، يُبقي الاحتلال المعبر مغلقًا لأسباب تتراوح بين الأعياد اليهودية وقرارات داخلية، ما يجعل حركة السفر رهينة مزاجية الاحتلال وإجراءاته الأحادية.
ورغم الإعلان المتكرر عن فتح المعبر، إلا أن الحركة الفعلية تبقى شبه معدومة؛ إذ لا يتجاوز عدد المسافرين يوميًا خمسين شخصًا، ثلثهم من المرضى والثلثان من المرافقين، في مشهدٍ يحوّل المعبر إلى ما يشبه معبرًا من ورق، يُستخدم إعلاميًا أكثر مما يُستخدم فعليًا لإنهاء معاناة آلاف المنتظرين.
بهذا الواقع، يبقى السفر عبر رفح أقرب إلى إجراءٍ شكليّ، فيما تستمر معاناة المرضى والعالقين في ظل غياب أي ضمانات لعودة الحركة الطبيعية أو التزام الاحتلال بفتح المعبر بصورة مستقرة.

