Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

بعد عامين من الغياب.. "خدّج غزة" يُعيدون الحياة لأسرهم

أطفال غزة 1.jpg

ثلاثة وثلاين طفلا وُلدوا في ظروف صحية حرجة داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة خلال حصار الاحتلال الإسرائيلي للمجمع في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، كانوا قد أُبعدوا عن ذويهم قسرًا لتلقي العلاج خارج القطاع، في رحلة غامضة لم تكن العائلات تعرف إن كانت ستنتهي بلقاءٍ جديد أم بفقدٍ دائم.

وبعد 10 أيام من الحصار والقصف الإسرائيلي، جرى إجلاء هؤلاء الأطفال إلى جمهورية مصر العربية تحت إشراف مدير المجمع الطبيب محمد أبو سلمية، وفي ظل ظروف صعبة ومعقدة.

في تلك الأيام، لم تُتح للأمهات فرصة الوداع أو حتى الاحتضان الأخير، خرج الخدّج من الحاضنات إلى المجهول، وسط انقطاع الاتصال وغياب المعلومات، لتبقى العائلات معلّقة بين الأمل والخوف، تترقب أي خبرٍ يطمئنها بأن أطفالها ما زالوا على قيد الحياة.

وعندما جاءت لحظة العودة، لم تكن مجرد إجراء إداري، بل مشهدًا إنسانيًا بالغ التأثير.. أمهات يحتضنّ أطفالهن للمرة الأولى منذ ولادتهم، وآباء يحاولون التعرف على ملامح غابت طويلًا.

بعض الأطفال لم يتعرفوا على ذويهم فورًا، فيما انهارت أمهات بالبكاء، وكأنهن يعوضن عامين من الغياب في لحظة واحدة، وآخرون لم تتيح لهم فرصة احتضان أمهاتهم كالطفل إبراهيم بدر، والذي استشهدت والدته بعد مغادرته القطاع بشهر واحد فقط.

يقول والده جبري بدر لوكالة إعلامية: "ولد إبراهيم قبل موعد ميلاده بشهر واحتاج لدخول الحضانة والمبيت هناك برفقة والدته، حتى جاء اقتحام مستشفى الشفاء ورحّل كل من كان هناك إلى جنوبي القطاع ليرحل هو ووالدته".

ويضيف "بعد وصول زوجتي لجنوبي القطاع تواصلت معها لمعرفة أين أصبحت بلادها فأخبرتني بأنها في مكان ولا تدري مكان إبراهيم وأخذت تبحث عنه في مشافي القطاع دون جدوى".

ويتابع بدر "بعد شهر من انقطاع الأمل بلقاء إبراهيم مجددًا جاءني خبر استشهاد زوجتي بقصف مجاور لمكان سكنها، وفقدت أنا أملي برؤية طفلي مرة أخرى، حتى قررت الاستفسار عن طريق مستشفى الشفاء حول مصير الأطفال الخدج هناك".

"انقطع أي أمل أو اتصال بلقائي طفلي حتى أخبرني بعض الأصدقاء بترحيل عدد من الأطفال الخدّج إلى مصر ليصلني خبر عبر أحدهم بوجود طفلي هناك".

ويشير إلى أنه أجرى عدد من الاتصالات مع الفلسطينيين هناك واستطاعوا الوصول إليه وإرسال بعض الصور الخاصة بإبراهيم له.

ويؤكد أنه تلقى الاثنين الماضي، اتصال هاتفي من منظمة اليونيسف تخبره بوصول إبراهيم إلى قطاع غزة، مع دفعة من الأطفال الخدّج.