أعلن المكتب الإعلامي الحكومي وزارة التنمية في بيان عن وزارة الشؤون الاجتماعية في غزة، اليوم الأربعاء بمناسبة يوم اليتيم العربي، أن عدد الأيتام في قطاع غزة ارتفع إلى 64,616 يتيماً، بينهم 55,157 طفلاً فقدوا آباءهم خلال حرب الإبادة الأخيرة التي شنها الاحتلال على القطاع، في واحدة من أعنف الهجمات التي شهدتها المنطقة.
وأكدت الوزارة أن يوم اليتيم العربي، الذي يصادف الأول من أبريل/نيسان من كل عام، يأتي هذا العام في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة، حيث يعيش آلاف الأطفال في غزة ظروفاً استثنائية تشمل النزوح، فقدان الأسرة، انعدام المأوى، وانقطاع الخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى نقص الغذاء والدواء، ما يهدد حياتهم ومستقبلهم بشكل مباشر.
وبحسب الإحصائية التي أعدّتها الوزارة عبر المنظومة الوطنية للأيتام التي جرى تطويرها خلال العدوان رغم الظروف الميدانية الصعبة فإن محافظة غزة سجّلت العدد الأكبر من الأيتام بواقع 21,125 يتيماً، أي ما نسبته 32.7% من إجمالي الأيتام في القطاع.
وشددت الوزارة على أن هذا اليوم يمثل مناسبة لتسليط الضوء على قضايا الأيتام، وتعزيز الوعي بحقوقهم، وتنظيم مبادرات تهدف إلى تحسين حياتهم وتوفير الدعم المادي والمعنوي لهم، مؤكدة أن تعزيز التكافل الاجتماعي ونشر قيم الرحمة والإنسانية بات ضرورة ملحّة في ظل الارتفاع الكبير في أعداد الأيتام بعد الحرب الأخيرة.
كما أكدت الوزارة حرصها على إحياء هذا اليوم ضمن برامجها الاجتماعية، لما يمثله من أهمية في تذكير المجتمع الفلسطيني والعالم بهذه الفئة التي اتسعت بشكل غير مسبوق نتيجة الحرب.
ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المؤسسات المحلية والدولية العاملة في مجال رعاية الأيتام إلى تركيز جهودها على خمسة محاور أساسية:
1. دعم ومساندة الأطفال الأيتام وتوفير الإمكانات اللازمة لهم.
2. إعادة ترميم المباني والمراكز الخاصة بالأطفال التي تعرضت للقصف والتدمير.
3. تقديم الرعاية المعيشية وتأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ومسكن وملبس عبر كفالات مالية ومساعدات موثوقة.
4. ضمان الحماية القانونية والحقوقية لأموال اليتيم وممتلكاته ومنع أي استغلال.
5. توفير الدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد التربوي لمساعدتهم على تجاوز آثار فقدان الوالدين وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن حماية الأيتام ورعايتهم مسؤولية وطنية وأخلاقية، تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والدولية لضمان حياة كريمة لهم ومستقبل أكثر أملاً.

