استشهد ثلاثة صحفيين لبنانيين، اليوم السبت، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة كانوا يستقلونها قرب مدينة جزين جنوبي لبنان.
وحسب شبكة الميادين الإعلامية، فقد استُشهدت مراسلتها فاطمة فتوني خلال الاستهداف، كما ارتقى في الغارة ذاتها مراسل قناة المنار، علي شعيب، والمصور محمد فتوني.
والزميلة فاطمة فتوني "حسب قناة الميادين"، بدأت عمل الميداني منذ انطلاق "طوفان الأقصى" 2023، تميّزت تغطيتها وسط أعنف المعارك القائمة بين المقاومة وجيش الاحتلال.
أما الزميل علي شعيب، فقد كان يُعتبر أيقونة الإعلام الحربي، وفي وقتٍ سابق، وصفته تقارير إسرائيلية بأنه تحول إلى "قناة معلومات استراتيجية" ومصدر مباشر يوثق انكسارات الاحتلال عند الحافة الأمامية. وأقرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأنه بات يمثل تهديداً حقيقياً يتجاوز البعد الإعلامي، معتبرةً أن رسائله الميدانية "تعادل الأسلحة العسكرية" في تأثيرها ووقعها.
وليست المرة الأولى التي تستهدف فيها قوات الاحتلال صحفيين في لبنان، ففي تشرين الأول/أكتوبر 2024، استهدفت مقر إقامة الصحافيين في حاصبيا جنوبي لبنان، وعلى إثر هذا الاستهداف، استشهد المصور في "الميادين"، غسان نجار، ومهندس البث في القناة محمد رضا، وكذلك استشهد الزميل المصور في قناة المنار وسام قاسم.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استشهدت مراسلة الميادين فرح عمر والمصور الذي يُرافقها ربيع المعماري وحسين عقيلفي غارة إسرائيلية استهدفتهم في بلدة طيرحرفا جنوبي لبنان.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان قد أفادت، قبل نحو ساعة من إعلان الاستشهاد، بأن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق البراد في جزين، من دون تفاصيل إضافية.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد واسع، إذ شنت طائرات الاحتلال منذ فجر السبت غارات جوية وقصفا مدفعيا طال 42 بلدة ومدينة ومنطقة في لبنان، معظمها في الجنوب.
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الجاري عن استشهاد 1142 شخصا وإصابة 3315 آخرين.
ويعيد استهداف الصحفيين في لبنان، جرائم الاحتلال بحق الصحفيين في غزة، خلال حرب الإبادة، حيث وثّقت منظمات حقوقية ومؤسسات إعلامية، استهدافا مباشرا ومتكررا للصحفيين، سواء عبر القصف أو الاغتيال، أو من خلال تدمير المؤسسات الإعلامية، فقد بلغ عدد الشهداء الصحفيين 260 شهيدا صحفيا وفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

