قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن سلطات الاحتلال ما تزال تحتجز أكثر من 38 أسيراً من قطاع غزة رغم انتهاء محكومياتهم الفعلية، في مخالفة واضحة للقوانين الدولية التي تلزم بالإفراج عن المعتقلين فور انتهاء مدة الحكم.
وأوضح المركز أن جميع الأسرى من غزة الذين اعتُقلوا قبل 7 أكتوبر 2023 لم يُفرج عن أيٍّ منهم حتى بعد انتهاء محكومياتهم، مشيراً إلى أن بعضهم أنهى مدة الحكم بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب، بينما أنهى آخرون محكومياتهم منذ عام أو عامين دون أن يُسمح لهم بالمغادرة.
وأضاف أن الاحتلال يبرر استمرار الاعتقال بذريعة حالة الطوارئ المفروضة منذ بدء الحرب، وهو ما يعتبره المركز غطاءً قانونياً هشّاً لسياسة احتجاز تعسفي تطال الأسرى من غزة على وجه الخصوص.
ووفق المعطيات، فإن من بين المحتجزين من أمضى أكثر من 10 سنوات في السجن، بينما أقدمهم أنهى 11 عاماً ولا يزال رهن الاعتقال، إلى جانب أسرى متقدمين في السن تجاوز بعضهم الستين عاماً.
وأشار المركز إلى أن الإفراجات المحدودة التي جرت خلال الأشهر الماضية تمت عبر صفقات تبادل فقط، وليس وفق انتهاء المحكوميات، ما يعزز وجود سياسة عقاب جماعي تستهدف سكان قطاع غزة.
كما لفت إلى أن ظروف الاعتقال الحالية شديدة القسوة، وتشمل الحرمان من الحقوق الأساسية، والتعرض لتعذيب جسدي ونفسي، وقمع يومي، وإجراءات مهينة، إضافة إلى سياسة تجويع حادة أدت إلى حالات هزال شديد وفقدان كبير في الوزن بين الأسرى.
ووفق المركز، فقد استشهد 52 أسيراً من غزة منذ 7 أكتوبر 2023 نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، في حصيلة تُظهر حجم الانتهاكات داخل السجون.
ويشير هذا الواقع إلى مرحلة اعتقالية تتسم بتصعيد غير مسبوق، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية والسياسية مع إجراءات عقابية واسعة، ما يجعل ملف أسرى غزة واحداً من أكثر الملفات الإنسانية إلحاحاً في المشهد الفلسطيني.

