يدخل العدوان الإسرائيلي الأميركي على الجمهورية الإسلامية في إيران يومه التاسع عشر، وسط اتساع رقعة العمليات العسكرية وتعدد ساحات الاشتباك، مع تسجيل خسائر بشرية ومادية في كيان الاحتلال، وتصعيد الرد الإيراني.
فقد أكد الجيش الإيراني أنّ قواته البحرية استهدفت بالصواريخ، حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" وأجبرتها على الابتعاد عن المنطقة.
وأوضح الجيش الإيراني أنّ "العملية تخللها إطلاق صواريخ قوية من الساحل إلى البحر ما أدى إلى إبعاد حاملة الطائرات"، مشيراً إلى أنّ العملية جاءت رداً على الجرائم الأميركية وتزامناً مع مراسم وداع شهداء الفرقاطة "دنا".
وضمن ردها على العدوان الأميركي - الإسرائيلي، تواصل إيران استهداف حاملات الطائرات الأميركية، ومنها "أبراهام لينكولن" التي استهدفتها عدّة مرات. ويشمل الرد أيضاً استهداف جميع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وعمق كيان الاحتلال.
وفي 8 آذار/مارس الجاري، أعلنت العلاقات العامة للجيش الإيراني عن تعرض المدمرة "دنا"، التي كانت في مهمة تدريبية في طريق عودتها من مناورات السلام "ميلان 2026"، لهجوم وحشي من قبل القوات البحرية الأميركية.
وأمس توعدت القيادة العسكرية الإيرانية برد “حاسم” على اغتيال لاريجاني، بينما أعلنت السلطات تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص أدين بالتجسس لصالح جهاز “الموساد”.
وبدوره، أكّد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد كرمي نيا، أنّ الجمهورية الإسلامية نجحت في تعزيز قدراتها الردعية إلى مستويات تضمن أمنها القومي في وجه التهديدات الخارجية.
وفي تصريحات للتلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، أوضح العميد كرمي نيا أنّ المواجهة الحالية تتضمن "سلسلة من التجارب" التي ستؤدي بالضرورة إلى تعزيز قوة إيران ورفع مستوى ردعها العسكري.
يأتي ذلك تزامنا مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية، والتي أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين في مدينة رامات غان جنوب "تل أبيب" وسط فلسطين المحتلة، في حين تضررت مبانٍ ومركبات في منطقة حولون وسط البلاد جراء سقوط صواريخ ثقيلة، بعضها مزود برؤوس عنقودية.
حيث أعلن الحرس الثوري استهداف أكثر من 100 موقع عسكري وأمني داخل كيان الاحتلال باستخدام صواريخ “خرمشهر 4”، مؤكداً إطلاق الموجة الـ61 من عملية “الوعد الصادق 4” رداً على اغتيال علي لاريجاني.
وفي المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه نفذ سلسلة غارات استهدفت مراكز قيادة ومنشآت أمنية إيرانية، بينها مواقع تابعة للحرس الثوري ومنظومات صواريخ باليستية، بينما دفعت سلطات الاحتلال بقوات إضافية للإنقاذ والإطفاء مع استمرار البحث عن عالقين في المناطق المتضررة.

