Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مركز حقوقي: الاحتلال يسعى لتدمير البنية التحتية لقطاع الصيد في غزة

صيادين غزة 1.jpg
فلسطين اليوم - غزة

أدان مركز غزة لحقوق الإنسان الاستهداف الإسرائيلي المتواصل والممنهج لقطاع الصيد في قطاع غزة، مؤكداً أن سياسات الاحتلال انتقلت من فرض قيود مشددة على الصيادين إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية لهذا القطاع الحيوي.

وأوضح المركز، في بيان صدر الخميس، أن ما يتعرض له ساحل غزة يمثل تدميراً متعمداً لسبل عيش آلاف الأسر الفلسطينية، ويأتي في سياق تعميق سياسة التجويع واستخدامها كأداة حرب ضد المدنيين في القطاع.

ووفق المتابعة الميدانية وشهادات مختصين، نفذت القوات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية عمليات تدمير واسعة طالت مهنة الصيد التي يعتمد عليها أكثر من خمسة آلاف صياد، حيث شملت الأضرار تدمير "لنشات الجر" و"الشناصيل" التي تشكل العمود الفقري للإنتاج السمكي، بعد استهدافها بشكل مباشر في ميناء غزة ومراسي مدينتي خانيونس ورفح، ما أدى إلى خروجها نهائياً عن الخدمة.

وبيّن المركز أن أسطول الصيد في القطاع كان يضم نحو ألفي قارب صغير وحسكة إضافة إلى قرابة مئة لنش كبير، دُمّر نحو 95% منها جراء القصف الإسرائيلي، إلى جانب تحطيم وإحراق مئات القوارب الصغيرة التي يعتمد عليها الصيادون محدودو الدخل، حتى تلك التي كانت بعيدة عن الشاطئ.

كما طالت عمليات الاستهداف البنية التحتية المساندة للقطاع، حيث قصفت قوات الاحتلال غرف الصيادين ومصانع الثلج وورش الصيانة، ما جعل عملية إعادة إعمار هذا القطاع تتطلب إمكانات تفوق القدرة المحلية المتاحة حالياً.

وأشار المركز إلى أن القوات الإسرائيلية فرضت كذلك ما وصفها بـ"منطقة عسكرية مغلقة" على طول ساحل القطاع، حيث يواجه أي صياد يقترب من البحر إطلاق نار مباشر.

ووثق المركز مقتل ما لا يقل عن 235 صياداً منذ بداية الحرب، بينهم نحو 40 قُتلوا أثناء عملهم في البحر، إضافة إلى إصابة عشرات آخرين أثناء محاولتهم تأمين قوت يومهم من مسافات لا تتجاوز مئة متر عن الشاطئ.

كما أشار إلى استمرار عمليات اعتقال الصيادين في عرض البحر ومصادرة معداتهم، حيث جرى توثيق اعتقال نحو 43 صياداً واقتيادهم إلى جهات مجهولة.

وأكد المركز الحقوقي أن هذه الممارسات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي، مشيراً إلى أنها تمثل انتهاكاً واضحاً للمادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف الأعيان الضرورية لبقاء السكان المدنيين، بما في ذلك مصادر الغذاء.

ودعا المركز المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فوري على إسرائيل لوقف استهداف الصيادين وضمان حرية عملهم في البحر دون تهديد، مطالباً كذلك المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في تدمير قطاع الصيد باعتباره جزءاً من جريمة التجويع الممنهجة ضد المدنيين في غزة.

كما طالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بتوفير حماية دولية للصيادين، وإنشاء صندوق طوارئ لإعادة بناء المرافئ وتوفير معدات صيد بديلة لضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي في القطاع.

وشدد المركز في ختام بيانه على أن استمرار الصمت الدولي تجاه ما وصفه بإبادة سبل عيش الصيادين في غزة يشجع على مواصلة هذه السياسات ويحول البحر إلى ساحة خطر دائم أمام سكان القطاع.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، وبحسب المعطيات، فقد أسفرت خروقات الاحتلال المتواصلة عن استشهاد 650 فلسطينيًا، إضافة إلى إصابة 1732 آخرين بجروح متفاوتة.