قال الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إن الحزب التزم التزامًا كاملًا باتفاق وقف إطلاق النار، بينما لم تلتزم "إسرائيل" بأي بند من بنوده، مؤكدًا أن الاعتداءات "الإسرائيلية" المتكررة استمرت طوال الأشهر الماضية دون توقف.
وأوضح قاسم أن الحزب امتنع عن الرد على تلك الاعتداءات طوال خمسة عشر شهرًا حرصًا على عدم عرقلة المسار الدبلوماسي، مضيفًا: ضبطنا النفس كي لا نُتَّهَم بتعطيل الاتفاق، لكن لصبرنا حدود، والعدو تمادى إلى مستوى خطير في سعيه للتوسع وفرض وقائع جديدة.
وأشار إلى أن المقاومة التزمت بالاتفاق بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، بينما واصل الاحتلال خرق السيادة اللبنانية، وارتكبت أكثر من عشرة آلاف خرق منذ توقيع الاتفاق، إضافة إلى قتل 500 مواطن وتهجير أكثر من 85 قرية وبلدة وتدمير الممتلكات ومراكز القرض الحسن.
وفي رده على التساؤلات حول توقيت تحرك المقاومة، قال قاسم: هل يُطلب منا أن نصبر على القتل والعدوان إلى ما لا نهاية؟ واجبنا أن نبذل كل ما نستطيع لوقف المسار الخطير المتمثل في استمرار العدوان الأمريكي–"الإسرائيلي".
وأكد أن الدفعة الصاروخية التي أطلقتها المقاومة جاءت ردًا على 15 شهرًا من الانتهاكات "الإسرائيلية"، بما في ذلك استهداف المرجع الديني الأعلى السيد علي خامنئي، مشددًا على أن ما قامت به "إسرائيل" بعد الصلية الصاروخية ليس ردًا، بل عدوان كامل مُحضَّر له مسبقًا ضد لبنان.
وفي السياق نفسه، شنت طائرات الاحتلال غارتين على بلدة دبين في جنوب لبنان، في استمرار للتصعيد العسكري على مختلف المناطق الحدودية.
وختم قاسم بالتأكيد على أن سلاح المقاومة حق مشروع طالما الاحتلال قائم، مضيفًا: المشكلة ليست في سلاح حزب الله، بل في الاحتلال وخرق السيادة الدائم. واجبنا هو إيقاف هذا المسار الخطير، "فإسرائيل" تمثل خطرًا وجوديًا على شعبنا ووطننا وعلى المنطقة بأسرها.

