تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لليوم الـ144 توالياً، عبر قصف مدفعي وجوي وإطلاق نار مكثف في مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت مصادر ميدانية بإطلاق نار كثيف من قبل دبابات الاحتلال شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية لمدينة غزة، فيما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية شرقي مخيم البريج في المحافظة الوسطى.
وعلى صعيد حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الأربعاء ارتفاع الحصيلة إلى 72,117 شهيدا، و171,801 مصابا، منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأفادت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي، بأن إجمالي من وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية شهيد و3 إصابات، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.
وأكدت أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 633، وإجمالي الإصابات إلى 1,703، فيما جرى انتشال 753 جثمانا.
وبحسب التقرير الإحصائي اليومي حول خروقات الاحتلال، سجّل 1921 حدثاً ميدانياً منذ بدء سريان الاتفاق، توزعت بين إطلاق نار وقصف مدفعي ونسف منازل وتوغلات للآليات العسكرية، بمتوسط 13.5 خرقاً يومياً، ما يعكس نمطاً متكرراً من الانتهاكات اليومية.
وتشير المعطيات إلى استمرار الاحتلال فرض سيطرة نارية على مساحات إضافية خارج نطاق الاتفاق، وعدم الالتزام بخطوط الانسحاب المتفق عليها، إلى جانب تعطيل إصلاح البنية التحتية ومنع إدخال الآليات الثقيلة اللازمة لذلك، فضلاً عن استمرار الغموض بشأن مصير المفقودين، وفق ما ورد في التقرير
وفي الشق الإنساني، لم يلتزم الاحتلال بإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، كما ينص الاتفاق، إذ بلغ إجمالي ما دخل سابقاً 35986 شاحنة، بنسبة 42.2% فقط من المتفق عليه.
ويُعد ملف الوقود الأخطر، إذ لم تتجاوز الكميات المدخلة 14.5% من الاحتياج المتفق عليه، ما انعكس سلباً على تشغيل المستشفيات وشبكات المياه والصرف الصحي والخدمات الأساسية.
كما أظهرت بيانات معبر رفح استمرار القيود على حركة المسافرين، حيث بلغت نسبة الالتزام التراكمي بحركة العبور 38.6% فقط من العدد المفترض سفره، في ظل إجراءات وُصفت بأنها تعسفية ومقيّدة للحالات الإنسانية.

