أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، اليوم الإثنين، استهداف موقع إسرائيلي جنوبي حيفا شمال فلسطين المحتلة، بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات.
وقالت المقاومة في بيان، "ثأرًا لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي الذي سُفك ظلمًا وغدرًا على يد العدو الصهيوني المجرم، ودفاعًا عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدف الحزب، منتصف ليل الأحد الإثنين، بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة".
وأضافت: «لطالما أكدت قيادة المقاومة أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا وأهلنا يعطينا الحق في الدفاع، والرد في الزمان والمكان المناسبين».
كما أشار البيان إلى أنه «لا يمكن للعدو الإسرائيلي أن يستمر في عدوانه الممتد منذ 15 شهرا من دون أن يلقى ردًّا تحذيريًّا لوقف هذا العدوان والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة»، مؤكدا أن «هذا الرد هو رد دفاعي مشروع، وعلى المسؤولين والمعنيين أن يضعوا حدًّا للعدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان».
وكانت القناة 12 قد أفادت بأن التقديرات لدى كيان الاحتلال "تشير إلى أن حزب الله انضم إلى العمليات العسكرية، وذلك بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران".
وقالت القناة الإسرائيلية إنه «للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، انضم حزب الله إلى القتال بشكل فعلي الليلة الماضية، حيث شنَّ وابلًا كثيفًا من الصواريخ على عدد من البلدات في شمال البلاد، بما في ذلك 3 صواريخ على الأقل أُطلقت مباشرة على منطقة حيفا، وعقب إطلاق النار، فُعّلت أجهزة الإنذار في عكا ودالية الكرمل وعتليت، ودخلت أنظمة الدفاع الجوي حيز العمل».
من جهتها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لرد قوي عقب إطلاق صواريخ من لبنان"، قائلة أنه "من المتوقع أن ترد قواته بقوة عقب إطلاق النار الأول من لبنان".
والأربعاء الماضي، قال مسؤول في المقاومة الإسلامية لوكالة فرانس برس، إن المقاومة لا تعتزم التدخل عسكريًّا إذا وجَّهت الولايات المتحدة ضربات «محدودة» لإيران، مع تحذيره من «خط أحمر» هو استهداف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي.
وفي وقت سابق الأحد، تعهّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأن الحزب سـ"يتصدّى للعدوان"، في بيان نعى فيه السيد خامنئي بعد إعلان اغتياله في الهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت.
وقتل الاحتلال أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 تخرق قوات الاحتلال الاتفاق بشكل شبه يومي؛ ما خلف مئات الشهداء والجرحى.

