أعلن الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم السبت، بدء الموجة الأولى من الهجمات الواسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك رداً على العدوان الأميركي - الإسرائيلي على البلاد.
حيث أشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى رصد رشقة من الصواريخ أُطلقت من إيران باتجاه "إسرائيل"، موضحا أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد.
فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات في الشمال، ورصد إطلاق صواريخ نحو "تل أبيب".
ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة شمال فلسطين المحتلة، بما في ذلك حيفا، وسط حالة استنفار أمني كبيرة.
بدورها، أكدت وكالة "نورنيوز" الإيرانية إطلاق عشرات الصواريخ البالستية باتجاه "إسرائيل".
وهدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، الولايات المتحدة و"إسرائيل" قائلاً: "لقد حذّرنا من قبل، وها أنتم الآن بدأتم مساراً لم تعد نهايته في أيديكم".
وكان التلفزيون الإيراني قد أكد في وقت سابق أن "الرد سيكون ساحقاً".
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصدر عسكري قوله إنه تم اعتراض صاروخ كان متجهًا نحو تل أبيب قبل دخوله المجال الجوي الإسرائيلي.
وبالتزامن، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية توجيهًا احترازيًا أُرسل مباشرة إلى الهواتف المحمولة في المناطق المعنية، يتضمن تعليمات بالتوجّه فورًا إلى الأماكن المحمية والبقاء فيها حتى إشعار آخر، في إطار تفعيل نظام الإنذار المبكر واستمرار عمليات الاعتراض في الأجواء.
وفي وقت سابق من اليوم السبت، قال مسؤول إيراني لـ"رويترز" إن طهران تستعد للرد، بعد أن شنت إسرائيل هجوما على إيران، السبت، مضيفا أن الرد سيكون ساحقا.
والسبت بدأت الولايات المتحدة و"إسرائيل" عدوانا على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.
حيث استهدف العدوان، -وفق تقارير إسرائيلية- نحو 30 هدفًا في أنحاء متفرقة، شملت مواقع وُصفت بأنها رسمية وصاروخية وأمنية، بينها مقار حكومية ومنشآت تابعة للحرس الثوري وقواعد جوية.
وكان الاحتلال قد فرض حالة طوارئ شاملة في الجبهة الداخلية، وغيّرت تعليمات النشاط المدني من “نشاط كامل” إلى “نشاط ضروري فقط”، مع حظر التجمعات وتعليق الأنشطة التعليمية وإغلاق المجال الجوي مؤقتًا.
كما بدأت باستدعاء قوات من الاحتياط لتعزيز الوجود العسكري على الحدود مع لبنان وفي الضفة الغربية، تحسبًا لاحتمال اتساع رقعة المواجهة إلى جبهات متعددة.
وفي المقابل، أعلنت طهران إغلاق مجالها الجوي مؤقتًا، ودخلت المستشفيات حالة تأهب.

