تتواصل الاتهامات المتبادلة بين باكستان وأفغانستان، في ظل تمسّك كل طرف بحق "الدفاع عن النفس" وسقوط قتلى من الجانبين، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو صراع أوسع، خصوصاً بعد قصف باكستان عدداً من المدن داخل الأراضي الأفغانية وتهديدها بـ"حرب مفتوحة".
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، اللواء أحمد شريف، إن بلاده تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس، مشيراً إلى أن العمليات جاءت رداً على تهديدات أمنية عبر الحدود.
في المقابل، أكد وزير الداخلية الأفغاني، سراج الدين حقاني، أن الاتهامات الموجهة لبلاده بشأن إيواء عناصر "طالبان باكستان" تُستخدم ذريعة من جانب إسلام آباد لتبرير التصعيد، مشدداً على التزام حكومته بالحفاظ على استقلال أفغانستان وسيادتها.
وأوضح حقاني أن أبواب الحوار والتفاوض لا تزال مفتوحة، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها كل من قطر وتركيا والسعودية في محاولة احتواء التوتر بين الجانبين.
غير أنه أشار إلى أن قضية خط دورند الحدودي لا تزال تمثل العقبة الأساسية أمام تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات الثنائية، في ظل الخلافات التاريخية حول ترسيم الحدود بين البلدين.

