أعربت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بمحاولات الاحتلال فرض السيطرة على عمل المنظمات الإنسانية العاملة داخل القطاع، في وقت يعيش فيه السكان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ سنوات.
وقالت الشبكة إن الإجراءات المفروضة على المؤسسات العاملة في المجال الإغاثي والحقوقي تعرقل وصول المساعدات وتحدّ من قدرة الطواقم على تنفيذ برامجها، معتبرة أن ذلك يمثّل مساسًا مباشرًا باستقلالية العمل الإنساني ومبادئه الأساسية.
وأشارت إلى أن توقف 37 منظمة إنسانية عن العمل في غزة سيخلّف تداعيات خطيرة على مئات آلاف المدنيين الذين يعتمدون على خدماتها في مجالات الغذاء والصحة والمأوى والدعم النفسي والاجتماعي، مؤكدة أن هذا التوقف يهدد بانهيار مساحات واسعة من الاستجابة الإنسانية في القطاع.
وشددت الشبكة على ضرورة الضغط على الاحتلال لضمان حماية استقلالية العمل الإنساني، والسماح للمنظمات بالعمل دون قيود أو تدخلات سياسية، لافتة إلى أن الحفاظ على حياد المؤسسات الإنسانية شرط أساسي لاستمرار تقديم الخدمات في ظل الظروف الراهنة.
وفي ظل هذا المشهد المأزوم، يبرز تحدٍّ متزايد يتعلق بقدرة المجتمع الدولي على حماية المسار الإنساني من محاولات التضييق، وضمان استمرار تدفق المساعدات إلى السكان الذين يواجهون أوضاعًا معيشية قاسية تتطلب استجابة عاجلة وفعّالة.

