أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الخطوة الخطيرة التي أعلنت عنها السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، والمتمثلة في تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة "إفرات" المقامة على أراضي الفلسطينيين في بيت لحم والخليل، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل انحيازاً أمريكياً كاملاً لسياسات الاستيطان والضم التي تنفذها حكومة الاحتلال.
وقالت الحركة في بيان لها إن تقديم خدمات رسمية داخل مستوطنة مقامة على أراضٍ محتلة يتجاوز كونه إجراءً إدارياً، ويشكّل اعترافاً سياسياً وقانونياً بشرعية المستوطنات، ومشاركة مباشرة في ما وصفته بالضم الصامت للضفة الغربية.
وأضاف البيان أن الادعاء بأن الخطوة تأتي ضمن برنامج أمريكي مخصص للمواطنين الأمريكيين المقيمين في الخارج، أو لكونها خدمات متنقلة، لا يقلل من خطورتها، بل يكشف عن محاولة لتطبيع وجود الخدمات الدبلوماسية داخل المستوطنات وتكريسها كجزء من الواقع المفروض على الأرض.
وأشارت الحركة إلى أن تقديم الخدمات للمستوطنين على أراضٍ تُسلب من أصحابها الفلسطينيين يومياً، ينسجم مع ما وصفته بسياسة دعم واشنطن للمنظومة الاستيطانية، سواء عبر التمويل أو التسليح أو الغطاء السياسي والدبلوماسي.
واعتبرت الحركة أن هذه الخطوة تجعل الإدارة الأمريكية شريكاً مباشراً في مشاريع ضم الضفة الغربية، وتتناقض مع التصريحات الأمريكية المعلنة حول رفض الضم، معتبرة أن تلك المواقف لا تتجاوز كونها تضليلاً إعلامياً. كما ربطت الحركة بين الخطوة الأمريكية والتصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي لدى الاحتلال، مايك هاكابي.

