أعلن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن حكومته ستبدأ العمل على إقامة مطار دولي إضافي في منطقة تسكلاغ، المعروفة أيضا بتل الشرع، في صحراء النقب جنوب البلاد، وبالقرب من الحدود مع قطاع غزة، مؤكدا أن ما وصفه بـ"المشكلة التي كانت قائمة في غزة لم تعد تشكل عائقا" أمام تنفيذ المشروع.
وقال نتنياهو إن تشييد المطار الثاني للكيان يأتي في إطار خطة حكومية شاملة لتعزيز البنى التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتطوير منطقة النقب، مشيرا إلى أن المشروع من شأنه أن يشكل "محركا هائلا للتشغيل وجذب الفئات الشابة ودفع التنمية الإقليمية"، مع إمكانية تشغيله من قبل القطاع الخاص، بما يعزز دور الاقتصاد الخاص في إدارة المشاريع الإستراتيجية.
وأكد نتنياهو أن الحكومة عازمة على المضي قدما في المشروع دون تأخير، قائلا "لن ننتظر، نسير قدما بوتيرة سريعة في مشروع المطار الجنوبي"، موضحا أن الكيان يشهد نموا متسارعا في مجالات الاقتصاد والهايتيك والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي ينعكس في ارتفاع الطلب على حركة الطيران والرحلات الجوية، ما يستدعي إضافة مطار ثان لدعم حركة الإقلاع والهبوط وتخفيف الضغط عن البنى القائمة.
وخلال كلمته، قال نتنياهو إن "إسرائيل" تنمو بسرعة، ولديها اقتصاد عالمي، وستواصل النمو في عصر التقنية المتقدمة والذكاء الصناعي، مضيفا أن النمو المتزايد يعني أن "الملايين يريدون الوصول إلى هنا، والإقلاع والهبوط من هنا"، وهو ما يجعل افتتاح مطار جديد في الجنوب "حاجة هامة" يجب الاستعداد لها.
وأضاف أن الحكومة تعمل بوتيرة "سريعة وعالية" في تطوير قطاع الطيران، واصفا المطار الجديد بأنه "محرك نمو هائل للتشغيل واستقطاب الأزواج الشابة وكل ما يلزم لدفع التنمية"، معتبرا أنه "آلة هائلة للتطوير والتنمية" و"ركيزة اقتصادية مهمة" ستشجع القطاع الاقتصادي، وربما يتولى تشغيلها القطاع الخاص.
وأشار نتنياهو إلى أن اختيار موقع المطار جاء بعد نقاشات سابقة حول بدائل مختلفة، موضحا أن الاعتبارات الأمنية المرتبطة بالمنطقة الجنوبية كانت في السابق عائقا أمام إقامة المطار، لكنه قال إن "المشكلة التي كان اسمها غزة لم تعد قائمة"، على حد تعبيره.
واختتم نتنياهو كلمته بالتأكيد على أن المشروع يتكامل مع ما وصفه بالحاجة إلى البناء الاقتصادي وتعزيز النمو، معتبرا أن المطار الجديد يمثل إضافة إستراتيجية للبنية التحتية الإسرائيلية في المرحلة المقبلة.
ويعدّ مطار بن غوريون هو المطار الرئيسي في الكيان الإسرائيلي، ويضم قاعدة عسكرية جزئية، ويُعتبر من المنشآت التي تخضع لأعلى درجات التأمين في الكيان.
وسمي المطار باسم أول رئيس وزراء للكيان (ديفيد بن غوريون)، إذ بنته سلطات الانتداب البريطاني في ثلاثينيات القرن العشرين على أرض فلسطين، واستفادت منه عسكريا، لكنّ تطوره الأبرز كان في التسعينيات.

