وافقت حكومة الاحتلال، بشكل رسمي، على طلب أمريكي يقضي بتحمل تل أبيب جزءاً من تكاليف إزالة الأنقاض في قطاع غزة، تمهيداً لبدء مرحلة إعادة الإعمار بعد أكثر من عامين من العمليات العسكرية التي خلّفت دماراً واسعاً في البنية التحتية والمناطق السكنية.
وبحسب تقديرات "إسرائيلية"، قد تصل التكلفة المباشرة التي ستتحملها تل أبيب إلى مئات الملايين من الشواقل، في حين تُقدَّر التكلفة الإجمالية لعمليات رفع الأنقاض وإعادة الإعمار في القطاع بمليارات الشواقل، نظراً لحجم الدمار غير المسبوق.
وتعد إزالة الأنقاض خطوة أساسية قبل الشروع في أي عملية إعادة إعمار، وهي جزء من المرحلة الثانية في خطة وقف إطلاق النار التي تعمل عليها واشنطن. وتضغط الإدارة الأمريكية لبدء العمل من مدينة رفح باعتبارها نموذجاً أولياً يمكن البناء عليه في بقية مناطق القطاع.
وجاءت موافقة الاحتلال بعد رفض دول في المنطقة تحمّل تكاليف إزالة الأنقاض، ما دفع واشنطن إلى مطالبة تل أبيب بتمويل المرحلة الأولى من المشروع. وتشير التقارير إلى أن الاحتلال سيبدأ مشروعاً نموذجياً في رفح بتكلفة تتراوح بين عشرات ومئات الملايين من الشواقل، على أن يتم تقييم نتائجه قبل توسيع العمل إلى مناطق أخرى.
وتكشف البيانات الأممية أن قطاع غزة يقبع اليوم تحت ما يقارب 68 مليون طن من مخلفات البناء، وهو ما يعادل حجم 186 مبنى بحجم إمباير ستيت، في مؤشر على حجم الدمار الهائل الذي خلّفته العمليات العسكرية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تمهيد ضروري لبدء أي عملية إعادة إعمار مستقبلية، وسط تساؤلات حول الجهة التي ستتحمل التكلفة الأكبر في المراحل اللاحقة، في ظل غياب رؤية دولية واضحة حتى الآن.

