أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن إدانته الشديدة لاستمرار سلطات الاحتلال في اتباع ما وصفها بسياسة ممنهجة تستهدف تحويل قطاع غزة إلى حيّز جغرافي غير قابل للحياة. وقال المركز في بيان له إن الاحتلال يواصل الاستهداف المباشر والعنيف لمنظومة العمل الإنساني، إلى جانب القصف واسع النطاق الذي يطال الأحياء السكنية والبنى التحتية الحيوية، في أفعال ترقى بحسب المركز إلى جريمة إبادة جماعية وفق أحكام القانون الدولي.
وأكد المركز أن ما يجري في غزة ليس نتيجة عرضية للعمليات العسكرية، بل يأتي ضمن سياسة واضحة المعالم تقوم على الإفراغ القسري والتجويع والإرهاب المنظّم للسكان المدنيين. ويرى المركز أن هذه الممارسات تهدف إلى فرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة على الأرض، على حساب الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والعيش بكرامة وأمان.
ويحذر المركز من أن استمرار هذه السياسات يهدد بتعميق الكارثة الإنسانية في القطاع، ويقوّض أي إمكانية لعودة الحياة الطبيعية، في ظل غياب حماية دولية فعّالة تضمن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ووقف الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.

