حذّر محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل من تصعيد خطير تنفّذه عصابات المستوطنين في مناطق الأغوار، ضمن مخطط واسع لتوسيع الاستيطان وفرض واقع جديد على الأرض، مستغلةً غياب أي رادع دولي وغطاءً من حكومة الاحتلال.
وقال حمايل إن المستوطنين كثّفوا خلال الأسابيع الأخيرة اعتداءاتهم المنظمة ضد الفلسطينيين العزّل، مستخدمين الأسلحة لإرهاب الأهالي ودفعهم إلى ترك أراضيهم، في إطار سياسة تهدف إلى تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين.
وأوضح المحافظ أن قوات الاحتلال تشارك في هذا المخطط عبر تضييق الخناق على الفلسطينيين، من خلال اقتحام البيوت، والاستيلاء على الأراضي، ومنع المزارعين من الوصول إلى مصادر رزقهم، إضافة إلى مضاعفة إخطارات الهدم في القرى والتجمعات البدوية.
وأشار حمايل إلى أن الاحتلال يسعى لحصر الوجود الفلسطيني في المنطقة "أ"، بينما يواصل توسيع المستوطنات في المناطق المصنفة "ج"، في محاولة لفرض سيطرة كاملة على الأغوار باعتبارها منطقة استراتيجية.
ودعا المجتمع الدولي إلى إصدار قرارات ملزمة توقف إرهاب الاحتلال وجرائم المستوطنين، مؤكداً أن الصمت الدولي يشجع على مزيد من الانتهاكات، ويترك الفلسطينيين وحدهم في مواجهة آلة الاستيطان.
وفي ظل هذا التصعيد، تبدو الأغوار وكأنها تُدفع نحو مرحلة جديدة من الصراع على الأرض، حيث يحاول الاحتلال إعادة رسم الجغرافيا والديموغرافيا، بينما يتمسك الفلسطينيون بحقهم في البقاء، رغم كل محاولات الاقتلاع.

