نظّمت مؤسسات الأسرى، إلى جانب القوى والفعاليات الوطنية والشعبية، اليوم، وقفات إسنادية أمام مقار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدن الضفة الغربية، للمطالبة بالضغط على الهيئات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لاستئناف زياراتها للأسرى داخل سجون الاحتلال، بعد توقفها منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية.
وكان الاحتلال قد علّق زيارات اللجنة الدولية بذريعة استمرار احتجاز الرهائن، ورغم إعلان انتهاء هذه الذرائع، إلا أنه يواصل منع الصليب الأحمر من أداء دوره الإنساني والقانوني تجاه الأسرى الفلسطينيين.
وتزامنت هذه الوقفات مع جهود حقوقية تبذلها مؤسسات من داخل الأراضي المحتلة عام 1948، عبر التماس قُدّم إلى المحكمة العليا للاحتلال، التي أمهلت منظومة السجون وجيش الاحتلال للرد خلال الشهر الجاري. وقد جرى تأجيل النظر في الالتماس مرات عدة، في مشهد يعكس حجم المماطلة والتواطؤ داخل منظومة القضاء "الإسرائيلي"، بوصفها أحد الأركان التي تساهم في ترسيخ جريمة الإبادة، حيث تحوّلت السجون إلى ساحات للتعذيب والإعدام البطيء.
كما تتصاعد هذه التحركات الشعبية في ظل مستوى غير مسبوق من التوحش بحق الأسرى، بعد إعلان منظومة السجون استعدادها لتنفيذ قانون إعدام الأسرى الذي أُقرّ بالقراءة الأولى مؤخراً، ما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل قضية الأسرى في ظل استمرار العجز الدولي.
وخلال الوقفات، دعا المنظمون الهيئات الدولية إلى استعادة دورها والضغط الجاد من أجل استئناف الزيارات، مؤكدين أن الأسرى يواجهون حرباً مفتوحة لا تقل قسوة عن جريمة الإبادة، عبر سياسات القتل الممنهج والتدمير الجسدي والنفسي.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد نصرة الأسرى ورفض حالة العجز، مشددين على ضرورة مواصلة رفع الصوت الشعبي والحقوقي لحماية الأسرى من الجرائم المتصاعدة داخل السجون.
وفي ختام الفعاليات، سلّم المنظمون مذكرات مطلبية للجنة الدولية للصليب الأحمر، دعوا فيها إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة لفرض دخول طواقم اللجنة إلى السجون فوراً، واستعادة زيارات العائلات، والعمل على وقف الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم إبادة بحق الأسرى الفلسطينيين.

