أدان حزب الله في بيان صادر عن العلاقات الإعلامية ما وصفه بالعدوان الخطير الذي نفّذه جيش الاحتلال عبر التوغّل في بلدة الهبارية بقضاء حاصبيا، واختطاف مسؤول الجماعة الإسلامية في منطقتي حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، من منزله، والاعتداء عليه وعلى أفراد عائلته.
وأشار البيان إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على عملية الخطف، بل شملت أيضاً استهداف سيارة في بلدة يانوح، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص بينهم طفل، إضافة إلى استشهاد مواطن في بلدة عيتا الشعب، معتبراً أن هذه الأحداث تؤكد الطبيعة الإجرامية والوحشية للعدو، القائم على القتل والإرهاب والقرصنة، واستخفافه الكامل بالسيادة اللبنانية.
وحذّر الحزب من أن هذا التطور الخطير قد يشكّل بداية مرحلة جديدة من العربدة "الإسرائيلية" القائمة على التوغّل وعمليات الخطف، بما يعرّض سكان الجنوب لخطر مباشر وتهديد دائم، في ظل غياب أي رادع فعلي.
وفي سياق متصل، دعا البيان الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة، خصوصاً بعد زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب واطلاعه على معاناة الأهالي ووجود الاحتلال في بعض المناطق. وطالب الحزب باتخاذ إجراءات رادعة ومواقف واضحة، والتحرك على المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية المواطنين، مؤكداً أن الاكتفاء بالتصريحات لا يوقف العدو عن التمادي في اعتداءاته.
ويشير هذا التصعيد إلى مرحلة أكثر حساسية في الجنوب، حيث تتزايد المخاوف من توسّع العمليات الميدانية وتبدّل قواعد الاشتباك، ما يضع الملف الأمني والسياسي أمام اختبار جديد يتطلّب مقاربة لبنانية موحّدة وقدرة على احتواء التوتر، منعاً لانزلاق الأوضاع نحو مسارات أشد تعقيداً.

