بدأت إيران والولايات المتحدة، اليوم الجمعة، مفاوضات وُصفت بالبالغة الأهمية، في إطار الجهود الرامية إلى تجاوز الخلافات الحادة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك بوساطة سلطنة عُمان، في وقت يهدد فيه الخلاف حول توسيع جدول الأعمال بإعاقة المسار الدبلوماسي وإشعال توتر جديد في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي انطلاق هذه المحادثات في ظل إشارات متبادلة من الجانبين تفيد باستعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لمعالجة النزاع النووي المستمر منذ سنوات بين طهران والغرب، غير أن تباين المواقف بشأن طبيعة الملفات المطروحة على طاولة التفاوض يثير مخاوف من تعثر سريع للمحادثات.
ومن جانبها تؤكد إيران أن المفاوضات الجارية في مسقط يجب أن تقتصر على الملف النووي فقط، وترفض توسيع جدول الأعمال ليشمل قضايا أخرى. وتصر طهران على أن المحادثات بين وزير خارجيتها عباس عراقجي والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ينبغي أن تركز حصراً على الجوانب النووية.
ويشارك في المحادثات أيضاً جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، الذي كان له دور سابق في التوسط بمحادثات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما يضفي بعداً سياسياً إضافياً على هذه الجولة من المفاوضات.
وقبيل انطلاق المحادثات، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، عبر منصة “إكس”:
“إيران تشرع في الدبلوماسية بعيون مفتوحة وذاكرة تعي ما حدث خلال عام 2025، سننخرط بحسن نية ونتمسك بحقوقنا، ويجب الوفاء بالالتزامات”.
وتعكس تصريحات عراقجي حذراً إيرانياً واضحاً إزاء مسار المفاوضات، في ظل تجارب سابقة شهدت تعثراً وانهياراً للاتفاق النووي، مقابل تشديده على استعداد بلاده للانخراط الدبلوماسي ضمن إطار يحفظ حقوقها.

