قال مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، محمد أبو سلمية، إن قوات الاحتلال سلّمت المستشفيات الفلسطينية جثامين شهداء في أوضاع صادمة، بينها جثامين مبتورة الأيدي، وأخرى فُتحت بطونها وأُعيدت خياطتها، ما يثير شبهات خطيرة حول سرقة أعضاء الشهداء.
وأوضح أبو سلمية، في تصريحات صحفية، أن هناك مؤشرات واضحة على تعرض جثامين شهداء اعتقلهم الاحتلال في قطاع غزة لانتهاكات جسيمة، مشيرًا إلى وجود شبهات قوية بسرقة أعضاء من أجسادهم قبل تسليمهم.
وأضاف أن الاحتلال يعلم هوية الجثامين التي أعادها إلى قطاع غزة، إلا أنه يرفض الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بهويات الشهداء، ما يفاقم من معاناة عائلاتهم ويعيق عمليات التوثيق والتعرف الرسمي.
وأكد أبو سلمية أن الطواقم الطبية عاجزة عن التعرف على هوية عدد من الجثامين التي سلّمها الاحتلال، بسبب شدة التشوه التي لحقت بها، لافتًا إلى أن بعض الجثامين وصلت بحالة تحلل وتشويه متقدمين، ما يصعّب إجراء الفحوصات اللازمة.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تشكل جريمة خطيرة بحق الشهداء وذويهم، وتستدعي فتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن مصير المعتقلين الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال أو خلال احتجازهم، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وتتصاعد الاتهامات الموجهة للاحتلال بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك التمثيل بالجثامين وحرمان العائلات من حقها في معرفة مصير أبنائها ودفنهم بكرامة.

