بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أعمال شق شارع (45) الاستيطاني شمال القدس، في إطار مخطط استيطاني يهدف إلى ربط مستوطنات شمال القدس وشرق رام الله بمدينة القدس، وتعزيز السيطرة الاستيطانية على محيطها.
وقالت محافظة القدس في بيان لها اليوم الخميس، إن شارع 45 يمتد من بلدة مخماس شرقًا وصولًا إلى نفق قلنديا غربًا، ليرتبط لاحقًا بشارع 443 الاستيطاني، بطول يُقدَّر بنحو 5 كيلومترات في مرحلته الحالية، وذلك ضمن منظومة طرق استيطانية التفافية تُحكم الطوق على مدينة القدس وتُعيد رسم الجغرافيا المحيطة بها.
ويهدف الشارع إلى تسهيل حركة المستوطنين وربط الكتل الاستيطانية شمال القدس وشرق رام الله مباشرة بمدينة القدس والداخل المحتل، بما يسهم في تشجيع الاستيطان وجذب المستوطنين اليهود للسكن في المستوطنات المقامة في محيط المدينة، إلى جانب السيطرة على السفوح الشرقية والشمالية للقدس، وتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة.
كما يشكّل المشروع أداة مركزية في عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية ووسطها، في إطار تنفيذ عملي لمخطط القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي، وفرض وقائع استيطانية دائمة على الأرض تخدم مشروع الضم وتكريس السيطرة الإسرائيلية على المدينة ومحيطها.
وصادرت سلطات الاحتلال لأجل شق الشارع نحو 280 دونمًا من أراضي المواطنين الفلسطينيين، تعود لبلدات مخماس، جبع، الرام وكفر عقب شمال القدس المحتلة، وذلك بموجب أوامر عسكرية، رغم اعتراضات الأهالي.
وبحسب المعطيات المعلنة، تبلغ تكلفة تنفيذ شارع 45 نحو 400 مليون شيكل.
وتشهد مدينة القدس المحتلة منذ احتلالها عام 1967 سياسات متواصلة لـ"الأسرلة" والتهويد، في ظل إجراءات تمييزية تطال السكان المقدسيين وتهدف إلى دفعهم نحو الرحيل القسري، عبر هدم المنازل، وسحب الهويات، وفرض حصار اقتصادي من خلال ضرائب باهظة، ولا سيما ضريبة "الأرنونا"، إلى جانب خنق القطاع التجاري الفلسطيني.

