اتهمت السلطات الفرنسية "إسرائيليتين" بعرقلة نقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث أصدرت محكمة فرنسية أوامر استدعاء للتحقيق بحقهما على خلفية الاشتباه بتورطهما في هذه الأفعال خلال الحرب على القطاع.
وذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن أوامر الاستدعاء صدرت بحق نيلي كوبر– ناوري وراشيل تويتو، وهما "إسرائيليتان" تحملان الجنسية الفرنسية، وذلك بناءً على شكاوى تتهمهما بـالتواطؤ في الإبادة الجماعية والتحريض العلني والمباشر على الإبادة الجماعية.
وبحسب الموقع العبري، فإن كوبر– ناوري، وهي محامية ومؤسسة ورئيسة جمعية “إسرائيل إلى الأبد”، كشفت بنفسها في مقابلة مصوّرة عن صدور أمر الاستدعاء بحقها. أما تويتو، فهي المتحدثة باسم منظمة “الأمر 9”، التي يُشتبه بأنها شاركت في إغلاق معبري كرم أبو سالم ونيتسانا، ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن منظمة “الأمر 9” قادت عمليات الإغلاق ميدانيًا، في حين دعت جمعية “إسرائيل إلى الأبد” إلى المشاركة فيها وساهمت في تجنيد متطوعين. ووفق التقارير الفرنسية، فإن الأفعال المنسوبة للمتهمتين وقعت خلال الفترة الممتدة بين الأول من كانون الثاني/يناير و26 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، إضافة إلى أحداث أخرى في أيار/مايو 2025.
وتم فتح الإجراء القضائي استنادًا إلى شكاوى قدمتها جمعيات ومنظمات مؤيدة للفلسطينيين، ضمن تحقيق قضائي بدأ في ربيع عام 2025. وأوضحت التقارير أن أوامر الاستدعاء للتحقيق لا تعني التوقيف الفوري، لكنها تتيح إمكانية الإحضار القسري، وتُعد سارية من حيث المبدأ في جميع دول الاتحاد الأوروبي.
كما أشارت إلى أن هذا الإجراء جرى خارج إطار النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب (PNAT)، ما يعكس توجّه بعض القضاة في فرنسا إلى توسيع تفسير مفهوم “المساعدة على الإبادة الجماعية” ليشمل أفعالًا مدنية، مثل عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية.
وبحسب الشبهات، فإن المتهمتين عملتا، من خلال المنظمات التي تنتميان إليها، على منع أو تأخير دخول شاحنات المساعدات إلى غزة خلال عامي 2024 و2025، ودعتا إلى وقف تزويد سكان القطاع بالإمدادات الأساسية، في سياق وُصف بأنه ينطوي على “نزع للإنسانية” عن السكان المدنيين.

