أعرب وزراء خارجية تسع دول أوروبية، إلى جانب كندا واليابان، عن إدانتهم الشديدة لقيام سلطات الاحتلال بهدم مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، معتبرين أن الخطوة تمثل محاولة مباشرة لتقويض عمل الوكالة في الأراضي الفلسطينية.
وقال الوزراء في بيان مشترك إنهم يدعون كيان الاحتلال إلى وقف جميع عمليات الهدم فوراً، مؤكدين دعمهم الكامل لمهمة الأونروا ودورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
وأبدى البيان قلقاً بالغاً إزاء شروع الاحتلال في تطبيق تشريع أقرّه الكنيست مؤخراً، يحظر أي تواصل رسمي مع الأونروا، محذّراً من أن هذا الإجراء سيؤدي إلى مزيد من تقييد عمل الوكالة ويعرّض حياة مئات الآلاف من المدنيين للخطر.
كما دعا الوزراء حكومة الاحتلال إلى السماح الفوري وغير المشروط بإيصال المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية إلى كل من قطاع غزة والضفة الغربية، مشددين على أن تقييد وصول المساعدات يفاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة.
ويعكس هذا الموقف الدبلوماسي المتقارب إدراكاً متزايداً لدى عدد من العواصم الغربية بأن التضييق على الأونروا يهدد استقرار الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين، ويعمّق هشاشة الأوضاع الإنسانية في كل من غزة والضفة الغربية، في وقت تتصاعد فيه الحاجة إلى دعم دولي يحول دون انهيار ما تبقى من منظومة الإغاثة.

