ادعى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة لا تهدف لإعادة إعمار القطاع، بل تركز على نزع سلاحه وتجريد حركة "حماس" من سلاحها.
جاء ذلك في كلمة ألقاءها نتنياهو أمام الكنيست بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال إعادة رفات الأسير الإسرائيلي ران غوئيلي من غزة، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية من بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت" والقناة 14 العبرية الخاصة.
وقال نتنياهو خلال الجلسة التي حضرها رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما الذي وصل إلى كيان الاحتلال الأحد في زيارة رسمية: "لقد أعدنا جميع المختطفين إلى إسرائيل، ونحن الآن في بداية المرحلة التالية، وهي نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح".
وأضاف: "المرحلة التالية ليست إعادة الإعمار"، مشددا على أن إسرائيل تسعى لتسريع تنفيذ هذه الخطوة لا تأجيلها.
وتابع: "كلما أسرعنا في ذلك، كلما حققنا أهداف الحرب بشكل أكبر".
وزعم أن تجريد غزة من السلاح سيتم "بالطريقة السهلة أو الصعبة"، في إشارة إلى مواصلة الضغوط العسكرية، مستشهدا بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، العثور على جثة آخر أسير في قطاع غزة وهو الشرطي ران غويلي، وقال إنه بذلك "تم إعادة كافة المختطفين من داخل قطاع غزة".
وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب المكوّنة من 20 بندا بشأن غزة ، على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وكان ترامب أعلن منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء هذه المرحلة، ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وشملت المرحلة الأولى التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 وقفا لإطلاق النار وتبادلا لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، فيما تواصل تل أبيب خرق الاتفاق يوميا ما أدى إلى استشهاد 477 فلسطينيا.
وفي سياق آخر، وجه نتنياهو خلال كلمته تهديدات مباشرة لإيران، وقال إن "أي محاولة من جانب إيران لإلحاق الضرر بنا ستُقابل برد حازم. سيكون ذلك خطأً فادحاً."
وتعهد بتوسيع ما أسماه "دائرة السلام" في المنطقة، عبر "تحالفات واتفاقيات جديدة مع دول إسلامية"، دون أن يذكرها.

