Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

المسار الثوري البديل يحذر من الوقوع في الحلول التفاوضية الزائفة

المسار الثوري البديل في مليلا.jpg

ألقت عضو الهيئة التنفيذية في المسار الثوري البديل الفلسطيني خالدية أبو بكرة، محاضرة سياسية في مدينة مليلية تحت عنوان «سلام أم استسلام»، بدعوة من جمعية إنتركولتورا.

وقد شهدت الفعالية حضورًا واسعًا قارب 90 مشاركًا ومشاركة، وتحولت إلى مساحة للنقاش السياسي، وكشف الحقائق، وتجديد الالتزام بنضال الشعب الفلسطيني.

وخلال مداخلتها، قامت خالدية أبو بكرة بتفكيك ما يُسمّى بمشاريع “السلام” التي تطرحها الولايات المتحدة والقوى الإمبريالية، مؤكدة أنها ليست سوى فخّ سياسي يهدف إلى تفكيك التضامن الدولي ومنح الشرعية لاستمرار المشروع الاستعماري الصهيوني.

ووضعت هذه المشاريع في سياقها الحقيقي، في ظل أكثر من عامين من المجازر والإبادة الجماعية في غزة، والتوسّع المتسارع للاستيطان الاستعماري، والقمع والملاحقة اليومية في الضفة الغربية، ومحاولات فرض الاستسلام السياسي على الشعب الفلسطيني.

وشدّدت خالدية على أن هذه المشاريع لا تسعى إلى حلّ عادل، بل تهدف إلى تفريغ غزة، وتفتيت الضفة الغربية، واستكمال طرد الشعب الفلسطيني من أرضه، مستخدمة خطاب “السلام” كغطاء لسياسات التطهير العرقي والنهب والتطبيع مع الإبادة.

كما أدانت الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام الغربية في نزع إنسانية الضحايا الفلسطينيين، وبناء رواية تبرّر جرائم الاحتلال وتسوّغها.

وأكدت خالدية  أن استعمار فلسطين كان مخططًا ومنظمًا من قبل الغرب، حيث جرى تحميل الشعب الفلسطيني نتائج الأزمة الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، من دون أي اعتبار لحقوقه أو إرادته. وأشارت إلى المسؤولية المباشرة للقوى الإمبريالية عن الواقع القائم، منتقدة الحلول الدبلوماسية الزائفة التي تتجاهل حق تقرير المصير، وحق العودة، وتحرير فلسطين كاملًا.

كما حذّرت من محاولات المتاجرة بدمار غزة عبر مشاريع اقتصادية مرتبطة بما يُسمّى خطط “السلام”، ومن الهجمة المنظمة على قضية اللاجئين وحقهم في العودة. وأكدت أن استهداف هذه الحقوق ليس مسألة تقنية، بل جزء من مشروع تصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة من الوعي والواقع.

ووجّهت خالدية نداءً مباشرًا إلى ضمير حركات التضامن، محذّرة من الوقوع في خداع الحلول التفاوضية الزائفة، وداعية إلى مواصلة التعبئة الشعبية، والضغط السياسي، والدعم الفعلي لصمود ومقاومة الشعب الفلسطيني بجميع أشكالها. وأكدت أنه لا سلام من دون عدالة، وأن أي مشروع لا يقوم على التحرير والعودة والسيادة الكاملة ليس سوى صيغة مفروضة للاستسلام.