أصدرت حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل نداءً موجّهًا إلى أصدقاء الشعب الفلسطيني ورفاق النضال في اليونان، حذّرت فيه من تصاعد ما وصفته بـ«التغلغل الصهيوني/ الأميركي» في البلاد، مؤكدةً أن هذا المسار لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يهدد السيادة اليونانية ومواردها الحيوية واقتصادها وأمنها الاجتماعي والبيئي.
وأشارت الحركة في بيان (صدر بأكثر من لغة) إلى الزيارات المتكرّرة لمسؤولي الكيان الصهيوني إلى أثينا، معتبرةً أنها تأتي في سياق ترسيخ نفوذ الاحتلال عبر اتفاقيات النفط والغاز والطاقة في شرق المتوسط، وربط البنية التحتية والاقتصاد اليوناني بمصالح الشركات الأمنية والعسكرية والاقتصادية التابعة له، في إطار إعادة رسم خرائط السيطرة الإمبريالية في المنطقة وتحويل اليونان إلى نقطة ارتكاز ضد شعوبها وشعوب المنطقة.
ولفت البيان إلى أن محاولات الاختراق لم تبدأ اليوم، مستشهدًا بمحاولات السيطرة على مرافق حيوية، ولا سيما قطاع المياه، عبر شركة «ميكوروت» الصهيونية، المعروفة بدورها في سرقة المياه الفلسطينية، معتبرًا أن السماح لها باختراق أي بنية مائية يشكّل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية.
وأكدت الحركة أن ما يُسمّى بالمشاريع المشتركة بين اليونان والكيان الصهيوني لا يهدف إلى التعاون الاقتصادي فحسب، بل إلى تحويل أثينا إلى مركز سياسي وأمني واقتصادي لتبييض جرائم الاحتلال وتعزيز تحالفاته العسكرية، في تجاهل لطبيعته الاستعمارية وللمجازر المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس.
وشدّدت الحركة على أن مواجهة هذا التغلغل هي معركة دفاع عن اليونان بقدر ما هي تضامن مع فلسطين، داعيةً العمّال والنقابات والحركات الطلابية والشبابية إلى تصعيد التحركات الشعبية، وتنظيم الإضرابات والاعتصامات، وتوسيع حملات المقاطعة وفضح الشركات المتورّطة في التعاون مع الاحتلال، ولا سيما في قطاعات العمل والطاقة والمياه والنقل.
وختم البيان بالتأكيد أن معركة فلسطين هي معركة الشعوب الحرّة كافة، وأن مواجهة الصهيونية جزء لا يتجزأ من النضال ضد الإمبريالية والفاشية، داعيًا إلى توحيد النضال الفلسطيني–اليوناني في خندق واحد لإسقاط التطبيع ومنع تحويل اليونان إلى قاعدة متقدّمة لمشروع استعماري عنصري.

