أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأشد العبارات جريمة الاغتيال المتعمدة التي ارتكبها الاحتلال، والتي أسفرت عن استشهاد الصحفيين عبد الرؤوف شعت ومحمد صلاح قشطة وأنس غنيم، جراء قصف مباشر استهدف سيارة مدنية في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة، أثناء قيامهم بمهمة صحفية إنسانية لتوثيق معاناة النازحين في المخيمات.
وأكدت النقابة، في بيان صحفي، أن استهداف الصحفيين خلال تأدية واجبهم المهني يأتي ضمن سياسة ممنهجة ينتهجها الاحتلال لإسكات الصوت الفلسطيني ومنع نقل الحقيقة، معتبرة أن هذا الاعتداء يشكل امتدادًا لسلسلة طويلة من الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين في القطاع منذ بدء العدوان.
وأوضحت النقابة أن قصف سيارة الصحفيين بشكل مباشر يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة التي تنص على حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي خلال النزاعات المسلحة.
وحملت النقابة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مشيرة إلى أن سياسة الإفلات من العقاب شجعت الاحتلال على التمادي في استهداف الصحفيين، حيث ارتقى مئات الصحفيين الفلسطينيين شهداء منذ بداية العدوان، في واحدة من أكثر الحروب دموية بحق الصحافة في التاريخ الحديث.
وطالبت نقابة الصحفيين المحكمةَ الجنائية الدولية بفتح تحقيقات عاجلة وجدية وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين عن جرائم قتل الصحفيين، كما دعت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة، والعمل على توفير حماية دولية فورية للصحفيين الفلسطينيين.

