قال مدير الإغاثة الطبية في غزة، بسام زقوت، إن الطواقم الميدانية تواجه تحديات غير مسبوقة في التعامل مع الجثامين التي يتم انتشالها من تحت الركام، موضحًا أن التحلل الشديد لعدد كبير منها يجعل عملية التعرف عليها بالغة الصعوبة في ظل غياب الإمكانات اللازمة.
وأضاف زقوت أن أعداد المفقودين مرشحة للارتفاع خلال الأيام المقبلة، نتيجة استمرار تعذر الوصول إلى مناطق واسعة ما تزال خارج نطاق العمل الإغاثي، إلى جانب غياب بيانات دقيقة حول أعداد الضحايا في تلك المناطق.
وأشار إلى أن قطاع غزة بات بيئة خصبة لانتشار أمراض متعددة، أبرزها التهابات الجهاز التنفسي وبعض الأمراض الجلدية، وذلك بسبب الاكتظاظ الشديد وسوء الظروف الصحية والبيئية داخل مراكز الإيواء والمناطق المدمرة.
وفي ما يتعلق بالحديث عن احتمال ظهور متحورات فيروسية جديدة، أكد زقوت أنه لا يمكن الجزم بأي مؤشرات من هذا النوع في ظل غياب المختبرات والإمكانات التشخيصية التي تتيح التحقق من ذلك علميًا.
وتتزامن هذه التحذيرات مع استمرار تدهور الوضع الإنساني في القطاع، ما يضع المنظومة الصحية أمام تحديات تتجاوز قدرتها الحالية على الاستجابة.

