أطلق محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، تحذيرًا إنسانيًا عاجلًا من تداعيات الانخفاض الحاد في درجات الحرارة الذي يضرب القطاع هذه الليلة، واصفًا إياه بأنه الأشد منذ بداية فصل الشتاء.
وقال بصل إن البرد القارس بات يهدد حياة مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون داخل خيام مهترئة لا تقي من البرد ولا المطر، مضيفًا: البرد قاسٍ إلى حد لم نعد نشعر فيه بأقدامنا، فكيف بالأطفال الرُّضَّع، وبالمرضى، وبالعائلات التي تعيش داخل خيام لا تصلح أصلًا للسكن.
وحذّر بصل من أن استمرار المنخفض الجوي في ظل الانهيار الإنساني المتفاقم قد يؤدي إلى تسجيل وفيات بين الأطفال الصغار نتيجة انخفاض درجات الحرارة، مؤكدًا أن الوضع لم يعد يحتمل أي تأخير في التدخل.
ويزداد هذا التحذير ثقلاً في ظل واقع إنساني ينهار أمام عوامل الطقس القاسية، حيث يتحول البرد إلى تهديد صامت يلاحق الأطفال والمرضى والنازحين داخل خيام لا تملك القدرة على مواجهة ليلة واحدة من هذا المنخفض. ومع غياب مقومات الحماية الأساسية، يصبح كل انخفاض جديد في درجات الحرارة اختبارًا قاسيًا لقدرة العائلات على الصمود، ولجاهزية العالم في منع مأساة يمكن تفاديها إذا تحركت الإرادة الإنسانية في الوقت المناسب.

