تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها على المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، لليوم الثاني على التوالي.
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، فإن قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية تواصل اقتحام المنطقة الجنوبية بأعداد كبيرة، تخلله إغلاق معظم الشوارع والطرق الرئيسة والفرعية، وفصل الأحياء بالسواتر الترابية والمكعبات الاسمنتية، وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت منازل المواطنين والمحال التجارية.
وصباح اليوم الثلاثاء، اقتحم جيش الاحتلال، مدينة الخليل، وأوقفت عددا من مركبات المواطنين، وقامت بتفتيشها، ما أدى إلى أزمة مرورية كما داهم بلدتي بيت عوا ودير سانت غرب المدينة، واستولت على عدد من المركبات.
كما أخضعت عشرات المواطنين للاستجواب الميداني، وألحقت أضرارا في البنية التحتية بالمنطقة، في حين أبلغت قوات الاحتلال الأهالي بأن هذا العدوان سيستمر لعدة أشهر، اذا لم يلتزم الأهالي بالتعليمات الصادرة".
من جهتها، أوضحت بلدية الخليل، أنّ هذه التطورات لا يمكن فصلها عن سياق الأحداث الاستيطانية المتلاحقة التي تستهدف البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، وما يرافقها من تصعيد مستمر، وتكريس واقع استيطاني جديد.
واعتبرت هذا التصعيد الممنهج انعكاسا لسياسة فرض واقع جديد على الأرض، وزيادة التوتر، وتقويض مقومات الحياة الآمنة للمواطنين، في ظل انتهاكات متواصلة، مطالبة كافة الجهات الدولية والحقوقية لتحمّل مسؤولياتها، وضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية المدنيين، والحفاظ على الطابع التاريخي والديني للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف.
ويوم أمس، فرضت قوات الاحتلال إغلاقا شاملا على عدد من أحياء المنطقة الجنوبية من المدينة، تشمل: صرصورية، وجبل جوهر، والكسارة، وخلة القبة، وواد البقر، ومحيط مدرسة طارق بن زايد، ودوار المختار، وطريق مدرسة الأخوة.
كما أقام بوابة حديدية عند دوار المختار، وأخرى عند مدخل صرصورية، واعتقل عددا من المواطنين، عقب تفتيش منازلهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرح.
وكذلك أغلقت القوات الإسرائيلية بالمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية ومركبات المواطنين، عدة مداخل تربط أحياء المنطقة الجنوبية ببعضها، واعتلت أسطح عدد من المنازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية.

