أكد قائد حركة أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن الأمة الإسلامية تعيش مرحلة خطيرة من الاستهداف الممنهج الذي تقوده قوى صهيونية وأطراف دولية تعمل على طمس الهوية الإسلامية وإخضاع الشعوب العربية لمشاريعها.
وقال السيد الحوثي في خطاب متلفز إن الأمة تحولت خلال العقود الماضية من موقع القوة والفاعلية إلى حالة عبودية مطلقة لأسوأ أعدائها، مشيراً إلى أن النفوذ الأمريكي والصهيوني والبريطاني عمل على اختراق المجتمعات العربية والإسلامية بهدف السيطرة عليها وتغيير مسارها الحضاري.
وأوضح أن الأعداء يمتلكون نشاطاً هائلاً في التضليل عبر وسائل الإعلام والمنصات الثقافية، مستغلين عناوين متعددة وأساليب متجددة للتأثير على وعي الشعوب وإبعادها عن منهجها الأصيل.
وفي سياق حديثه عن المخاطر الإقليمية، اعتبر السيد الحوثي أن العدو "الإسرائيلي" الذي زرعته القوى الاستعمارية في قلب المنطقة يشكل رأس الحربة في مشروع اختراق الأمة، مؤكداً أن مرحلة ما بعد عام 2000 شهدت انتقال الهجمة الصهيونية إلى مستوى أكثر تقدماً وخطورة.
وأشار إلى أن القوى المعادية كثّفت تحركاتها تحت شعار مكافحة الإرهاب، قبل أن تضيف عناوين جديدة في كل مرحلة لتبرير تدخلاتها وتنفيذ مشروعها في المنطقة.
وحذّر من أن أخطر ما يمكن أن تواجهه الأمة هو أن تبقى بلا مشروع حضاري مستقل، الأمر الذي يفتح الباب أمام القوى الخارجية لاحتوائها ضمن مشاريعها الخاصة، بما يخدم مصالحها على حساب مصالح الشعوب العربية والإسلامية.
ويعكس الخطاب رؤية تحذيرية تدعو إلى استعادة المبادرة وبناء مشروع جامع يواجه التحديات المتصاعدة ويعيد للأمة قدرتها على حماية هويتها ومستقبلها.

