Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

53 منظمة دولية تحذر من الإجراءات الإسرائيلية ضد المنظمات الإنسانية

منظمات دولية.jpeg
فلسطين اليوم - الولايات المتحدة الأميركية

حذّرت 53 منظمة غير حكومية دولية، في بيان تم توزيعه صباح اليوم في مقرّ الأمم المتحدة، من أن إجراءات التسجيل الإسرائيلية الأخيرة، والتي من شأنها أن تعيق العمل الإنساني الحيوي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذّرت هذه المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من أن إجراءات التسجيل الإسرائيلية الأخيرة تهدد بوقف عمليات المنظمات غير الحكومية الدولية، في وقت يواجه فيه المدنيون احتياجات إنسانية حادة وواسعة النطاق، على الرغم من وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وكانت 37 منظمة غير حكومية دولية قد تلقت في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025 إشعارًا رسميًا بأن تسجيلها سينتهي في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025.

وهذا يفتح الباب أمام فترة 60 يومًا يُطلب بعدها من المنظمات غير الحكومية الدولية وقف عملياتها في غزة والضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

وتُعدّ المنظمات غير الحكومية الدولية جزءًا لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية، حيث تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني لتقديم مساعدات منقذة للحياة على نطاق واسع.

وقد أكدت الأمم المتحدة وفريق العمل الإنساني القطري والحكومات المانحة مرارًا وتكرارًا أن المنظمات غير الحكومية الدولية لا غنى عنها للعمليات الإنسانية والتنموية، وحثت الكيان الإسرائيلي على التراجع عن هذه الإجراءات.

وجاء في بيان المنظمات غير الحكومية أنه بالرغم من وقف إطلاق النار، لا تزال الاحتياجات الإنسانية بالغة الشدة.

ففي غزة، تعيش عائلة من كل أربع عائلات على وجبة واحدة فقط في اليوم. وقد أدت العواصف الشتوية إلى نزوح عشرات الآلاف، ما ترك 1.3 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المأوى.

وتقدّم المنظمات غير الحكومية الدولية أكثر من نصف جميع المساعدات الغذائية في غزة، وتدير أو تدعم 60% من المستشفيات الميدانية، وتنفذ ما يقرب من ثلاثة أرباع أنشطة المأوى والمواد غير الغذائية، وتوفر جميع العلاجات للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد.

وسيؤدي إيقاف عملها إلى إغلاق المرافق الصحية، ووقف توزيع المواد الغذائية، وانهيار برامج توفير المأوى، وقطع الرعاية المنقذة للحياة.

وأضاف البيان أن الغارات العسكرية المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة بالإضافة إلى عنف المستوطنين أدت إلى حركة نزوح.

ومن شأن فرض المزيد من القيود على المنظمات غير الحكومية الدولية أن يقلل بشكل حاد من نطاق واستمرارية المساعدات المنقذة للحياة في لحظة حرجة.

وجاء في البيان المشترك للمنظمات الإنسانية “أن الجهود الأخيرة لتقييم تأثير إلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية من خلال مقاييس انتقائية لا تعكس كيفية تقديم المساعدات الإنسانية على أرض الواقع. يجب قياس الوصول الإنساني من خلال ما إذا كان المدنيون يتلقون المساعدة المناسبة، في المكان المناسب، في الوقت المناسب”.

وتعمل المنظمات غير الحكومية الدولية بموجب أطر امتثال صارمة يفرضها المانحون، بما في ذلك عمليات التدقيق، وضوابط مكافحة تمويل الإرهاب، ومتطلبات العناية الواجبة التي تفي بالمعايير الدولية. وقد قُتل أكثر من 500 عامل إنساني منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ولا تستطيع المنظمات غير الحكومية الدولية نقل البيانات الشخصية الحساسة إلى طرف في النزاع لأن ذلك سيشكل انتهاكًا للمبادئ الإنسانية وواجب الرعاية والتزامات حماية البيانات. “إن الروايات الكاذبة تُزعزع شرعية المنظمات الإنسانية، وتُعرّض العاملين فيها للخطر، وتُقوّض إيصال المساعدات”.

وأكد البيان أن “هذه ليست مسألة فنية أو إدارية، بل هي خيار سياسي متعمّد ذو عواقب وخيمة. فإذا سُمح بانتهاء صلاحية تسجيل هذه المنظمات، فستُعرقل الحكومة الإسرائيلية المساعدات الإنسانية على نطاق واسع. إن الوصول الإنساني ليس خيارًا أو شرطًا أو مسألة سياسية، بل هو التزام قانوني بموجب القانون الإنساني الدولي. كما أن هذه الخطوة ستُشكّل سابقة خطيرة من خلال توسيع نطاق السلطة الإسرائيلية على العمليات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يتعارض مع الإطار القانوني المعترف به دوليًا الذي يحكم هذه الأراضي ودور السلطة الفلسطينية”.

ودعا البيان حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى الوقف الفوري لإجراءات إلغاء التسجيل ورفع جميع الإجراءات التي تُعيق المساعدات الإنسانية. “ونحثّ الحكومات المانحة على استخدام جميع الوسائل المتاحة لضمان تعليق هذه الإجراءات والتراجع عنها. يجب حماية العمليات الإنسانية المستقلة والقائمة على المبادئ لضمان حصول المدنيين على المساعدات التي يحتاجونها بشدة”.

ومن بين المنظمات التي وقعت البيان: منظمة العفو الدولية، وأطباء بلا حدود، وأطباء العالم (فرنسا)، وأطباء العالم (سويسرا)، وأطباء العالم (إسبانيا)، وأوكسفام، والأطفال ليسوا أرقاما، وكنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط، والمجلس الدنماركي للاجئين، والإغاثة الإسلامية، ورياح السلام في اليابان.