قالت بلدية غزة إن الأوضاع الإنسانية في القطاع تشهد تدهورًا غير مسبوق، خصوصًا بين الأطفال، في ظل موجة البرد القاسية التي تضرب المنطقة وتزامنها مع محدودية الإمكانات والمساعدات المتاحة.
وأوضحت البلدية أن آلاف العائلات باتت تعيش في غرف مكتظة أو داخل خيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية، مشيرة إلى أن كثيرًا من المرضى، خصوصًا الأطفال وكبار السن، قد لا يجدون الدواء اللازم بسبب النقص الحاد في الإمدادات الطبية.
وأكدت البلدية أن عدد المباني الآيلة للسقوط في تزايد مستمر، في وقت لا تمتلك فيه الطواقم الهندسية الإمكانات المطلوبة لتحييد هذه المخاطر أو التعامل معها بالشكل المناسب، ما يفاقم من تهديدات السلامة العامة.
ودعت البلدية أحرار العالم إلى التحرك العاجل ورفض النهج الذي يتعرض له سكان القطاع، مؤكدة أن استمرار الظروف الحالية يضع حياة مئات الآلاف أمام تحديات قاسية تتجاوز قدرة المؤسسات المحلية على مواجهتها.
وتتزامن هذه النداءات مع واقع يومي يزداد هشاشة، حيث تتقاطع برودة الطقس مع ضيق المأوى وغياب الدواء، لتكشف حجم الفجوة بين احتياجات السكان وإمكانات الجهات العاملة على الأرض، في مشهد يختبر صبر الناس ويعيد طرح السؤال حول مسؤولية المجتمع الدولي تجاه معاناة ممتدة لا تزال تبحث عن نهاية.

