أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن المواقف الرسمية تُتخذ عبر المؤسسات الرسمية، مشدداً على أن لبنان تعب من سياسة المحاور التي هلكته، وأن القرار اتُخذ بألا يكون لبنان منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى. وكشف أن مديرية المخابرات تمكنت خلال أسبوع من توقيف الخلية التي أطلقت صواريخ في الصيف الماضي، وأبلغت مسؤولي حركة حماس بوضوح أنه في حال تكرار الأمر سيتم ترحيلهم من لبنان، مؤكداً أن الدولة لن تسمح لأي طرف بجر البلاد إلى مسار لا تريده.
وفي سياق آخر، أوضح عون حقيقة تعيين السفير سيمون كرم في اجتماعات "الميكانيزم"، مؤكداً أن القرار اتُخذ داخلياً بعد مشاورات مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، وأن التعيين لم يكن بطلب خارجي. وأشار إلى أن زيارة البابا كان لها أثر كبير في إبعاد شبح الحرب، لافتاً إلى أن الاتصالات السياسية ساهمت في منع اندلاع مواجهة واسعة رغم استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية".
وتطرق الرئيس اللبناني إلى ملف المخيمات الفلسطينية، موضحاً أن بعضها يُعتبر شرعياً وتدخل إليه الدولة عند الحاجة، فيما أخرى غير شرعية جرى تفكيكها مثل مخيم قوسايا والناعمة. وأكد أن السلاح داخل المخيمات بات عبئاً على الفلسطينيين أنفسهم، وأن التنسيق قائم مع السلطة الفلسطينية التي سلمت مؤخراً أحد المطلوبين للأجهزة الأمنية اللبنانية.
وعن ملف السلاح، شدد عون على أن القرار بحصره بيد الدولة قد اتُخذ، لكن التنفيذ مرتبط بإمكانيات الجيش، مضيفاً أن المؤسسة العسكرية ماضية في هذه العملية رغم التحديات. وأوضح أن من يعتقد أن سلاح حزب الله يشكل رادعاً فأنا معه، لكن دوره انتهى ولم يعد رادعاً بل أصبح عبئاً على بيئته.
وختم الرئيس اللبناني بالتأكيد أن الدولة معنية بحماية أبنائها، قائلاً: لن يقاتل أحد عنا ولم يقف أحد معنا.

