كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى في تقريره السنوي أن سلطات الاحتلال صعّدت من استهدافها لأهالي القدس خلال عام 2025، حيث سجّلت 770 حالة اعتقال لمقدسيين، بينهم نساء وأطفال، بما يشكّل نحو 11% من إجمالي الاعتقالات في الضفة الغربية والقدس التي بلغت 7500 حالة.
وأشار التقرير إلى أن المقاومة الفلسطينية نجحت في تحرير 120 أسيرًا مقدسيًا ضمن صفقة التبادل الأخيرة، بينهم 9 نساء و12 طفلًا، إضافة إلى 44 أسيرًا من أصحاب الأحكام المؤبدة، ما اعتُبر إنجازًا نوعيًا في ملف الأسرى.
الاعتقالات طالت أكثر من 21 امرأة وفتاة مقدسية، من بينهن ثلاث صحفيات من المسجد الأقصى: ثروت شقرة، نادين جعفر، ولطيفة عبد اللطيف، في محاولة لإسكات الصوت الإعلامي المقدسي وكبح التغطية الميدانية لاعتداءات الاحتلال.
التقرير وثّق اعتقال 82 طفلًا قاصرًا، معظمهم بعد مداهمة منازلهم، حيث أصدرت محاكم الاحتلال بحقهم أحكامًا قاسية، في سياسة تهدف إلى كسر إرادة الجيل المقدسي الناشئ.
لم تسلم الرموز الدينية والوطنية من الاستهداف؛ فقد تعرّض الشيخ عكرمة صبري لاعتقالات متكررة ومنع من دخول المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، فيما اعتُقل الشيخ محمد أبو طير (75 عامًا) إداريًا ونُقل إلى سجن "ركِفت". كما اعتقلت سلطات الاحتلال 15 من حراس المسجد الأقصى لمنعهم من التصدي لاقتحامات المستوطنين.
خلص التقرير إلى أن هذه الاعتقالات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى استنزاف المقدسيين وفرض واقع معيشي واقتصادي قاسٍ، بما يخدم مخطط الاحتلال الرامي إلى تفريغ القدس من أهلها الأصليين وإضعاف حضورهم في المدينة.

