Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الاحتلال يعزز قدراته الاستخبارية في الضفة لتأمين المستوطنات الجديدة

الاستيطان.jpg

قال تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن جيش الاحتلال يعيد نشر قواته، ويعزز قدراته الاستخبارية والتكنولوجية في الضفة الغربية، لتأمين المستوطنين في المستوطنات الجديدة.

وأضاف المكتب في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر، اليوم السبت، أن عجلة الاستيطان تحركت بسرعة قياسية في العام الماضي، بواقع التخطيط والبناء لنحو 28136 وحدة استيطانية، كان آخرها 1033 وحدة في مستوطنات: "أصفار"، و"يتسهار"، و"صانور".

وأوضح أن سلطات الاحتلال أقرت الاعتراف بعدد من المزارع الرعوية، كان أخطرها الاعتراف بالمزرعة الاستعمارية "هار بيزك" المقامة على أراضي بلدة رابا جنوب شرق جنين في موقع استراتيجي يقع على "جبل السالمة" على ارتفاع 713 مترا فوق سطح البحر.

وأشار إلى أن هذا الموقع تحول من بؤرة رعوية إلى مستعمرة معترف بها رسميا في وقت قياسي في أقل من شهر، متجاوزا الإجراءات المعتادة التي كانت تستغرق أشهر، وحتى سنوات، لاستكمال مسار التسوية، إذ يطل غربا على مدن الساحل حتى حيفا، وشرقا على الأغوار وجبال الأردن، ما يحوله من مجرد مزرعة استعمارية إلى نقطة تحكم إستراتيجية وسيطرة دائمة على الأرض وما حولها.

ونوه إلى أن هذا التسارع في فرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض بحاجة الى تأمين لفرض السيطرة، حيث يعمل جيش الاحتلال في الضفة الغربية هذه الأيام من خلال 21 كتيبة ميدانية، ومن المقرر أن تنقل كتيبتين نظاميتين، قويتين ومجهزتين بوسائل قتالية، خلال أسبوعين تقريبًا من "جفعاتايم"، و"مكفير"، للعمل في الضفة الغربية.

وأفاد التقرير بأن جيش الاحتلال يدفع نحو إعادة تنظيم انتشاره وتوسيع حضوره العسكري، بكل ما يترتب على ذلك من شق طرق جديدة، وإقامة مواقع عسكرية، وزيادة عدد الجهات المخصّصة لمهام "تأمين وحماية" المستوطنين، وخاصة بعد المصادقة مؤخرا على إقامة 21 مستعمرة، بينها مستوطنة "صانور" التي أُخليت عام 2005 من شمال الضفة، إلى جانب 19 مستعمرة أخرى لا تزال في مراحل التخطيط.

كما يشير التقرير إلى أن المنطقة الممتدة من محيط مستوطنة "كدوميم" في محافظة قلقيلية شمالًا، وصولًا إلى الجيب الاستعماري الصغير المتبقي في الزاوية الشمالية الغربية من الضفة، والتي كانت مغلقة أمام الإسرائيليين، ولم يبقَ فيها سوى عدد محدود من المستعمرات، بينها: "مافو دوتان"، و"ريحان"، أصبحت في ظل هذه التطورات بحاجة ماسة الى تأمين ميداني يتولاه جيش الاحتلال.

 ولفتت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق ما وصفه التقرير بـ"ثورة استيطانية هادئة"، تُنسب إلى تعاظم دور وزير المالية، والوزير المسؤول عن الاستيطان في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، في إدارة شؤون الضفة الغربية.

ومع توسيع المستوطنات، ذكر التقرير أن الجيش يعزّز قدراته الاستخبارية والتكنولوجية في شمال الضفة، بما يشمل أبراج مراقبة، رادارات، ووسائل اتصال، إلى جانب تغييرات في أنماط الانتشار العسكري، بعد ان تضاعف عدد المستعمرات التي أقيمت في نطاق سيطرته خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ليصل إلى قرابة 40 مستعمرة وبؤرة.

 كما شهدت الفترة الماضية توسيع دور ما يسمى "فرق التأهب" داخل المستوطنات، التي تتكوّن من المستوطنين أنفسهم، ويتلقون أسلحة وتجهيزات عسكرية، ويعملون تحت إشراف ضباط أمن محليين، بعد ان زوّد جيش الاحتلال هذه الفرق، خلال العامين الأخيرين، بأسلحة رشاشة، ووسائل اتصال، وعتاد عسكري إضافي، مع بحث إمكانية تزويدها بقذائف مضادة للدروع وقنابل يدوية

وفي موازاة ترتيبات إعادة انتشار وحدات جيش الاحتلال من أجل تأمين المستوطنين في المستوطنات الجديدة، تخطط سلطات الاحتلال لنقل عائلات إسرائيلية إلى بؤر عشوائية، وإسكانها في مبانٍ مؤقتة، وأن يتم لاحقا بناء مبانٍ دائمة، ومؤسسات تعليمية، وشق شوارع داخلها، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوم الأربعاء الماضي، وذلك استنادا لتعهد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في الاتفاقيات الائتلافية مع حزب الصهيونية الدينية، بإقامة 70 مستعمرة.