قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إنّ عائلة المستوطن القتيل في قضية الأسير أحمد سامر دوابشة من بلدة دوما بمحافظة نابلس، تقدّمت بطلب رسمي إلى المحكمة العسكرية لتنفيذ حكم الإعدام بحقّه.
وبحسب المؤسستين، تضمّن الطلب المطالبة بتغيير طاقم القضاة واستبداله بقضاة من ذوي الرتب العليا للبتّ في القرار، وذلك استنادًا إلى الأوامر العسكرية التي تحكم عمل هذه المحاكم منذ عقود. وقد منحت المحكمة النيابة والدفاع مهلة حتى تاريخ 12 كانون الثاني/يناير 2026 للرد على الطلب.
وأشار البيان المشترك إلى أنّ المحاكم العسكرية، ورغم تاريخها الطويل، لم تُصدر في أي وقت سابق حكم إعدام بحق أسير فلسطيني، على الرغم من المطالبات المتكررة في بعض القضايا، وذلك لأسباب سياسية تتعلق بمحاولة الاحتلال الحفاظ على صورته أمام المجتمع الدولي، في الوقت الذي يمارس فيه عمليّات إعدام ميدانية بحق الفلسطينيين خارج أي إطار قانوني.
وأضافت الهيئة والنادي أنّ خطورة هذا الطلب تكمن في طبيعة المرحلة الراهنة، حيث تتصاعد التوجهات داخل حكومة الاحتلال الأكثر تطرفًا في تاريخها نحو إقرار قانون الإعدام، وسط وجود رأي عام داعم لهذا التوجّه بشكل غير مسبوق مقارنة بالمراحل السابقة.
وأكد البيان أنّ السجون والمعتقلات الصهيونية باتت أحد أبرز ميادين الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال، إذ قُتل منذ بدء هذه الجريمة أكثر من مئة أسير ومعتقل، أُعلن عن هويات 86 منهم، فيما لا يزال العشرات من شهداء معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري، ما يجعل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
وختمت المؤسستان بالتشديد على ضرورة التدخل الدولي العاجل لوقف الجرائم المتواصلة داخل السجون، وتمكين المنظمات الحقوقية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروفهم القاسية، والسماح لعائلاتهم بزيارتهم، إلى جانب فرض عقوبات واضحة على الاحتلال وقادته ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجّع إسرائيل على الاستمرار في ارتكاب جرائمها.

