أثار إعلان الولايات المتحدة عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو موجة من ردود الفعل الغاضبة، كان أبرزها تصريح عمدة نيويورك، زهران ممداني، الذي وصف الخطوة بأنها هجوم أحادي على دولة ذات سيادة، مؤكداً أنها تمثل عملاً حربياً وانتهاكاً صارخاً للقانون الفيدرالي والدولي.
ممداني شدد على أن أي تدخل خارجي بهذا الحجم يهدد استقرار النظام الدولي ويقوض مبادئ السيادة الوطنية، معتبراً أن استهداف رئيس دولة قائم يفتح الباب أمام سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.
في المقابل، تواصلت ردود الفعل داخل أميركا وخارجها، حيث يرى مراقبون أن هذه العملية قد تدفع نحو تصعيد سياسي ودبلوماسي واسع، خاصة في ظل الانقسام الداخلي الأميركي حول سياسات التدخل الخارجي.
نيكولاس مادورو، الذي يقود فنزويلا منذ عام 2013، ظل محوراً للجدل بين واشنطن وكاراكاس، حيث تتهمه الإدارة الأميركية بانتهاكات واسعة، فيما يعتبره أنصاره رمزاً للمقاومة ضد الهيمنة الغربية.
العملية لا تبدو مجرد إجراء قانوني، بل تحمل أبعاداً سياسية وجيوستراتيجية أعمق، إذ تضع العلاقات الأميركية ـ اللاتينية أمام اختبار جديد، وتعيد طرح سؤال جوهري: إلى أي مدى يمكن للقوة أن تتجاوز القانون الدولي دون أن تهدد بنية النظام العالمي القائم.

