وثّق منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، اليوم السبت، استشهاد 55 صحافياً وصحافية برصاص الاحتلال الإسرائيلي وصواريخه خلال عام 2025، ليرتفع إجمالي عدد الصحافيين الشهداء منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 257 صحافياً وصحافية. وأوضح المنتدى في بيان تفصيلي أن عام 2025 شهد تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق حرية الصحافة، تمثّل بالاستهداف المباشر للصحافيين، ضمن سياسة ممنهجة هدفت إلى إسكات الرواية الفلسطينية وفرض التعتيم الإعلامي، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية كافة.
وبحسب البيان، كان أغسطس/ آب 2025 الأكثر دموية بحق الصحافيين، بعد اغتييال ثلاثة عشر صحفيا من بينهم ستة صحافيين استشهدوا جراء قصف مباشر في أثناء تغطيتهم الميدانية على الهواء مباشرة في محيط مستشفى ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة. وجاء مايو/ أيار في المرتبة الثانية باستشهاد سبعة صحافيين، من بينهم الصحافي حسن إصليح الذي نجا من محاولة اغتيال سابقة قبل أن تطاوله صواريخ الاحتلال مجدداً في أثناء تلقيه العلاج داخل مستشفى ناصر، في جريمة تعكس استخفافاً فجّاً بالقانون الدولي الإنساني وحرمة المنشآت الطبية.
وأشار منتدى الإعلاميين الفلسطينيين إلى أن العام نفسه شهد مواصلة سلطات الاحتلال جريمة الإخفاء القسري بحق ثلاثة صحافيين فلسطينيين منذ بداية العدوان، هم المصوّر الصحافي نضال الوحيدي والمصوّر الصحافي هيثم عبد الواحد والصحافي أحمد الآغا.
ووفقاً للبيان، صعّد الاحتلال من سياسات التعتيم الإعلامي خلال عام 2025، عبر قطع الإنترنت والاتصالات بشكل متكرر عن قطاع غزة، ومنع دخول الصحافيين الأجانب، واقتحام مؤسسات إعلامية وإغلاقها، ومصادرة معدات الصحافيين، فضلاً عن التحريض العلني على قتلهم، وتشريع قوانين تقيّد حرية العمل الصحفي، وحظر قنوات ووسائل إعلام فلسطينية، في انتهاك فاضح لحرية التعبير وحق الشعوب في الوصول إلى المعلومات.
وأكد المنتدى أن هذه الانتهاكات والجرائم لا يمكن فصلها عن سياقها العام، إذ تشكّل سياسة إسرائيلية ممنهجة ترقى إلى مستوى جرائم حرب مكتملة الأركان، وتستوجب تحركاً دولياً عاجلاً وجاداً لمحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي ووقف استهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، وتوفير الحماية الدولية للصحافيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

