أدان حزب الله، اليوم، «العدوان الإرهابيّ والبلطجة الأميركية ضدّ فنزويلا، والذي استهدف العاصمة كاراكاس ومنشآت حيوية ومدنية ومجمّعات سكنية، وخطف رئيس دولة نيكولاس مادورو وزوجتَه».
واعتبر الحزب، في بيانٍ، أنّ هذا السلوك يُمثّل «انتهاكاً فاضحاً وغير مسبوق للسيادة الوطنية لدولةٍ مستقلة، وللقانون الدولي ولمواثيق الأمم المتحدة، بحجج واهية وكاذبة».
وقال: «يُشكّل هذا الاعتداء تأكيداً جديداً على نهج الهيمنة والاستكبار والقرصنة الذي تمارسه الإدارة الأميركية من دون أي رادع، ودليلاً صارخاً على استخفافها بالاستقرار والأمن الدوليين، وتكريساً لمنطق شريعة الغاب، وتفجيراً لما تبقّى من هيكل النظام الدولي، وتجويفاً وتفريغاً له من أي مضمون يمكن أن يُشكّل ضمانةً أو أماناً للشعوب والدول».
وأكد الحزب أنّ «الولايات المتحدة، التي ما زالت تعيش جنون السيطرة والهيمنة، ولا سيما مع رئيسها الحالي، تواصل سياساتها العدوانية القائمة على إخضاع الدول والشعوب الحرة، ونهب ثرواتها ومقدّراتها، وقيادة مشاريع حروب تهدف إلى تغيير خرائط الدول».
وأضاف أنّ واشنطن «إذ تدّعي زوراً أنّها تنشر السلام في العالم، وأنّها تدعم الديمقراطية وحرية الشعوب في تقرير مصيرها، إلّا أنّها لا تلبث أن تكشف وجهها الإجرامي الحقيقي، من أفغانستان إلى العراق واليمن وإيران، وصناعتها للإرهاب، ودعمها لربيبتها إسرائيل التي تتشارك معها السلوك الإجرامي والعدواني والاستعماري نفسه، فيما يلوذ المجتمع الدولي بصمتٍ مخزٍ، بدل أن ينتفض ويدقّ ناقوس الخطر رفضاً ولجماً لهذه العدوانية والبلطجة الأميركية، إذ إنّ العدوان اليوم على فنزويلا يُشكّل إمعاناً في التهديد المباشر لكل دولة مستقلة ذات سيادة ترفض الهيمنة والخضوع».
وأكّد حزب الله «تضامنَه الكامل مع فنزويلا، شعباً ورئاسةً وحكومةً، في مواجهة هذه العدوانية والغطرسة الأميركية، التي ستسقط أمام إرادة الشعب الفنزويلي الحر، الذي رفض كل أشكال الهيمنة والاستعمار على أرضه، وانحاز دائماً إلى قضايا الحق والمظلومين في العالم، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية».
كما دعا «كلَّ الدول والحكومات والشعوب والقوى الحرة في العالم إلى إدانة هذا العدوان، والوقوف إلى جانب فنزويلا وشعبها، وحقّها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها بشكل كامل».

