شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بأعمال هدم واسعة لمنازل المواطنين في مخيم نور شمس شرق طولكرم.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا": إن "جرافات الاحتلال شرعت بأعمال هدم واسعة في حارة المسلخ بالمخيم، تنفيذاً لمخطط يقضي بهدم 25 مبنى تضم أكثر من 100 منزل، كان سكانها قد هُجروا قسراً خلال عدوان الاحتلال الأخير على المخيم، والذي أعلن عنه في 14 من الشهر الجاري".
وبدوره، قال محافظ طولكرم عبد الله كميل، في تصريح صحفي، إن "هذا التصعيد الخطير يستهدف الوجود الفلسطيني في المخيمات، باعتبارها شاهد على النكبة ويشكل عقاباً جماعياً بحق المدنيين، ومخالفة للقانون الدولي والمواثيق والأعراف الدولية، وقوانين حقوق الإنسان".
وأضاف كميل إن عمليات الهدم تأتي في إطار سياسة ممنهجة نتج عنها النزوح القسري لأهلنا من مخيمي طولكرم ونور شمس، مجددا دعوته إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتدخل العاجل لوقف جريمة العدوان بحق أهلنا في المخيمين وبحق أبناء شعبنا في كل مكان.
وأمس الثلاثاء، أعلن مركز "عدالة" الحقوقي، أن المحكمة العليا الإسرائيلية أقرّت هدم منازل المدنيين في مخيم نور شمس، بعد أن رفضت في 24 من الشهر الجاري الالتماس المقدم من 22 فلسطينياً من المخيم، لكن المحكمة تبنّت موقف جيش الاحتلال، رغم اعتراف النيابة العامة الإسرائيلية خلال الجلسة بأن المباني المستهدفة هي بيوت سكنية، حيث برّرت الهدم باعتبارات تتعلق بتسهيل التحركات العسكرية المستقبلية داخل المخيم.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة التضييق على سكان المخيم، الذين واجهوا منذ بدء العدوان الإسرائيلي عليه قبل 326 يوما، أوامر إخلاء قسرية، حيث تعرض أكثر من 11,500 مواطن للتهجير من المخيم والأحياء المجاورة له، في حين تعرضت أكثر من 750 وحدة سكنية للتدمير والتجريف الكامل، كما تعرضت أكثر من 1,600 وحدة لأضرار متفاوتة، إضافة إلى حرق أكثر من 80 وحدة سكنية ومنشأة تجارية.
وكذلك ألحق الاحتلال أضراراً كلية وجزئية بحوالي 230 مركبة خاصة وتجارية، و260 منشأة تجارية، إلى جانب تدمير كلي وجزئي لعدد من المؤسسات العامة، كما تم تجريف وتدمير أكثر من 100 ألف متر مربع من الطرق والشوارع الفرعية والرئيسية، وأكثر من 20 ألف متر من شبكة المياه، و15 ألف متر من شبكة الصرف الصحي الرئيسية والفرعية، إضافة إلى إتلاف 50 ألف متر من شبكة الكهرباء بشقيها الضغط العالي والمنخفض.

