قالت وسائل إعلام عبرية، مساء الثلاثاء، إن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا على بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة داخل المناطق التي ما زالت تحتلها تل أبيب.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ، بينما يخرق الاحتلال بنوده ويماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية منه.
وفي 8 أكتوبر 2023، بدأ الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، تجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، بجانب دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
والإثنين، التقى نتنياهو مع ترامب في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا الأمريكية، في اجتماع بحث عدة ملفات، بينها الأوضاع في غزة والضفة الغربية المحتلة وسوريا ولبنان وإيران.
وقالت القناة 12 العبرية الخاصة: “اتفق ترامب ونتنياهو، أمس (الإثنين)، على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في غزة” دون ذكر مواعيد لذلك.
وأوضحت نقلا عن مصادر لم تسمها أن “إحدى الدلالات هي بدء إعادة الإعمار في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة قبل نزع سلاح المقاومة”.
وأضافت: “من المتوقع أن يحدث ذلك في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل الخط الأصفر والتي قام فيها بتطهير معظم البنى التحتية الإرهابية” وفق تعبيرها.
و”الخط الأصفر” هو الذي انسحب إليه جيش الاحتلال في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب على غزة، ويشكل أكثر من نصف مساحة القطاع.
ووفق القناة، فإن “الأمريكيين، لا سيما مستشارو ترامب، يضغطون على نتنياهو لفتح معبر رفح في الاتجاهين، وربما تنفيذ خطوات إضافية كي يتمكن ترامب من إظهار تقدم مطلوب في غزة”.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع للقناة إن الرئيس ترامب “لم يكن مستعدًا لربط الانتقال إلى المرحلة الثانية بإعادة جثمان المختطف الإسرائيلي بغزة ران غوئيلي”.
وقالت القناة إنه “لا توجد تفاهمات بشأن مدة نزع سلاح المقاومة ولا حول آلية ومدة تفكيك حماس”.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي آخر قوله: “في هذه المرحلة حيث لا شيء واضح في غزة – لا القوة الدولية ولا هوية حكومة التكنوقراط – لم يكن لدى الطرفين ببساطة مصلحة في إبراز الخلافات”.
وتتضمن المرحلة الثانية من اتفاق غزة بنودا بينها: نزع سلاح المقاومة وانسحاب "إسرائيل" من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
في المقابل، قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” إن نتنياهو وترامب حددا فترة شهرين للمقاومة لنزع سلاحها.
وأضافت أن “فريقي البلدين يعملان على وضع معايير واضحة ومتفق عليها للمعنى العملي لنزع سلاح المقاومة”.
وتابعت: “كما تم الاتفاق على أن نزع سلاح المقاومة وقطاع غزة يشمل تدمير الأنفاق. وإذا لم تُقدم المقاومة على نزع سلاحها، كما هو متوقع، فسيكون القرار بيد "إسرائيل" وجيشها”.
في السياق، قالت القناة 13 الخاصة، إن نتنياهو قال لترامب خلال الاجتماع إن لدى المقاومة نحو 60 ألف بندقية كلاشينكوف، وأضاف للرئيس الأمريكي: “إذا لم تُجمع الأسلحة، فلن نتمكن من المضي قدمًا إلى المرحلة الثانية”.
ومضت القناة: “إلى جانب التصريحات عن الالتزام المتبادل والصداقة بين نتنياهو وترامب، هناك أيضًا فجوات – في المقام الأول بشأن إعادة إعمار غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وكذلك حول مكانة تركيا في المنطقة وطريقة التعامل مع إيران.

